فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 573

، إذ كانت منتفية في السائمة والمعلوفة جميعا، فلما أوجبها بقوله: (( في سائمة الغنم ) )بقيت المعلوفة على حالها، وكذلك قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [1] ، فإن الصوم كان منتف بالليل والنهار، فلما قصر الوجوب على النهار بقي الليل كما كان [2] .

2.واستدلوا بما روي عن محمد (رحمه الله) في كتاب الشفعة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( من اشترى أرضا فيها نخل فالثمرة للبائع إلا أن يشترط ... المبتاع ) ) [3] ،

وجه الدلالة: إن النبي (صلى الله عليه وسلم) جعل الثمرة للبائع مطلقا عن وصف وشرط، فدل أن الحكم لا يختلف بالتأبير وعدمه، ولأن النخل اسم لذات الشجرة فلا يدخل ما عداه إلا بقرينة زائدة [4] ،

ويمكن أن يعترض على هذا الاستدلال:

بأن هذا الحديث كما قال الزيلعي غريب بهذا اللفظ وأخرج الأئمة الستة في"كتبهم عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع انتهى. وفي لفظ للبخاري:"من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع" [5] ،وأخرجه البخاري ومسلم عن نافع عن ابن عمر بقصة النخل فقط [6] ،"

(1) - البقرة من الآية: 187.

(2) - ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 517 و 518.

(3) - نصب الراية لأحاديث الهداية: 4/ 7 لـ (عبدالله بن يوسف أبو محمد الحنفي الزيلعي، دار الحديث /مصر، 1357 هـ، تحقيق: محمد يوسف البنوري - د. ت) .

(4) - بدائع الصنائع: 5/ 164.

(5) - صحيح البخاري: 2/ 838.

(6) - ينظر: نصب الراية: 4/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت