فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 573

لذا فهذا الحديث لا تقوم به حجة - والله تعالى أعلم.

القول الثاني: الثمر للمشتري مطلقا، سواء أبّر أو لم يؤبر شرط أو لم يشترط،

وبهذا قال [1] ابن أبي ليلى [2] ،

واستدل على قوله:

بأن الثمرة متصلة بالأصل اتصال خلقة، فكانت تابعة له كالأغصان [3] ،

واعترض عليه: بأن الحديث المذكور في أصل المسألة صريح في الرد عليه، حتى قيل: إن قوله هذا أشد خلافا للحديث [4] .

القول الثالث: وأصحاب هذا القول ذهبوا إلى التفريق بين أن يكون الثمر مؤبرا أو غير مؤبر، فإن كان مؤبرا فهي للبائع، وإن كانت غير مؤبرة فهي للمشتري إلا أن يشترطها احد المتبايعين، فهي له - أي: للمشترط - مؤبرة كانت أو غير مؤبرة،

وهذا هو قول جمهور العلماء، وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة والليث بن سعد، والإمامية، والإمام المهدي من الزيدية، وهو اختيار الإمام الشوكاني،

(1) - ينظر: الاستذكار: 6/ 302، معالم السنن: 2/ 180.

(2) -ابن أبي ليلى، هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار (وقيل: داود) ابن بلال الأنصاري الكوفي (74 - 148 هـ = 693 - 765 م) قاض، فقيه، من أصحاب الرأي، ولي القضاء والحكم بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس، واستمر 33 سنة، له أخبار مع الإمام أبي حنيفة وغيره، مات بالكوفة، ينظر: الأعلام: 6/ 189.

(3) - ينظر: الاستذكار: 6/ 302، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 190.

(4) - ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت