فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 573

إلا أن المالكية منعوا أن يشترط البائع الثمر غير المؤبر، وذلك لأن اشتراطه له بمنزلة شرائه له قبل بدو صلاحه بشرط الترك، وهو غير جائز [1] ،

واستدل الجمهور، ومعهم الإمام الشوكاني من حيث الجملة على ما ذهبوا إليه بالآتي:

1.بالحديث المذكور في اصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن الحديث فيه دليل على أن من باع نخلا وعليها ثمرة مؤبرة لم تدخل الثمرة في البيع، بل تستمر على ملك البائع، ويدل بمفهومه - أي: مفهوم المخالفة - على أنها إذا كانت غير مؤبرة تدخل في البيع وتكون للمشتري [2] ،

واعترض الحنفية على هذا الاستدلال بقولهم:

إن هذا الاستدلال غير ملزم لنا؛ لأن مفهوم الصفة - وهو أحد أنواع مفهوم المخالفة - غير معتبر عندنا،

لأن تقييد الحكم بوصف لا يدل على أن الحكم في غير الموصوف بخلافه، بل يكون الحكم فيه مسكوتا عنه موقوفا على قيام الدليل،

(1) - ينظر: الاستذكار: 6/ 301، الشرح الكبير للشيخ الدردير: 3/ 172، منح الجليل شرح مختصر خليل: 6/ 141، الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 323، مغني المحتاج: 2/ 86، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 190، شرائع الإسلام: 2/ 327، البحر الزخار: 3/ 316، نيل الأوطار: 10/ 103.

(2) - ينظر: الاستذكار: 6/ 301، منح الجليل شرح مختصر خليل: 11/ 141، الحاوي الكبير - الماوردي-: 5/ 322، المجموع: 11/ 335، مغني المحتاج: 2/ 86، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 190، نيل الأوطار: 10/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت