فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 573

الصنف بعد حاشا ثمر النخل والعنب فقط، فإنه لا يجوز بيع شيء منه لا وحده ولا مع غيره إلا حتى يزهى ثمر النخل ويبدأ سواد العنب أو طيبه [1] ،

واستدلوا على ذلك:

عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) : (( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع ) ) [2] ،

وجه الدلالة:

إن هذا الصلاح الذي به يحل بيع الثمار بعد تحريمه لا يخلوا من أن يكون (عليه الصلاة والسلام) أراد به ابتداء ظهور الطيب في شيء منه، أو تناهي الطيب في جميعه [3] .

القول السادس: وهو قول الإمامية،

لا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما إلا أن ينضم إليها ما يجوز بيعه أو بشرط القطع [4] .

الرأي الراجح،

الراجح -والله تعالى أعلم- هو ما ذهب الجمهور والحنفية من القول بجواز البيع من حيث الجملة، وذلك لأمرين:

1.إن الأحاديث ورد فيها النهي، لكن النهي ورد مغيا بغاية ومعللا من قبل النبي (صلى الله عليه وسلم) فصار هذا مدخلا لاحتمال النهي لمعان، ولم يكن نصا في معنى بعينه.

(1) - ينظر: المحلى: 8/ 457.

(2) - صحيح البخاري: 2/ 766.

(3) - ينظر: المحلى: 8/ 457.

(4) - ينظر: شرائع الإسلام: 2/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت