الصنف بعد حاشا ثمر النخل والعنب فقط، فإنه لا يجوز بيع شيء منه لا وحده ولا مع غيره إلا حتى يزهى ثمر النخل ويبدأ سواد العنب أو طيبه [1] ،
واستدلوا على ذلك:
عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) : (( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع ) ) [2] ،
وجه الدلالة:
إن هذا الصلاح الذي به يحل بيع الثمار بعد تحريمه لا يخلوا من أن يكون (عليه الصلاة والسلام) أراد به ابتداء ظهور الطيب في شيء منه، أو تناهي الطيب في جميعه [3] .
القول السادس: وهو قول الإمامية،
لا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما إلا أن ينضم إليها ما يجوز بيعه أو بشرط القطع [4] .
الرأي الراجح،
الراجح -والله تعالى أعلم- هو ما ذهب الجمهور والحنفية من القول بجواز البيع من حيث الجملة، وذلك لأمرين:
1.إن الأحاديث ورد فيها النهي، لكن النهي ورد مغيا بغاية ومعللا من قبل النبي (صلى الله عليه وسلم) فصار هذا مدخلا لاحتمال النهي لمعان، ولم يكن نصا في معنى بعينه.
(1) - ينظر: المحلى: 8/ 457.
(2) - صحيح البخاري: 2/ 766.
(3) - ينظر: المحلى: 8/ 457.
(4) - ينظر: شرائع الإسلام: 2/ 355.