منه، ثبت أن الجوائح الحادثة في يد المشتري لا تكون مبطلة عنه شيئا من الثمن الذي عليه للبائع،
وما روي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمر بوضع الجوائح محمول على الجوائح حين كانوا يتبايعون الثمار قبل بدو الصلاح، أو التي أصابت الثمرة قبل التخلية [1] .
2.عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن [2] عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: (( ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله(صلى الله عليه و سلم) ، فعالجه وقام فيه حتى تبين له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع عنه أو أن يقيله، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فذكرت ذلك له، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"تألى [3] أن لا يفعل خيرا"، فسمع بذلك رب الحائط، فأتى إلى رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ، فقال: هو له )) [4] ،
وجه الدلالة:
إن الحديث يدل على عدم وجوب وضع الجائحة عن المشتري لأمرين:
(1) - ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 514، شرح الزركشي: 2/ 50.
(2) - أبو الرجال، هو: أبو الرجال محمد ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري أمه عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة حدث عن أنس بن مالك، ينظر: الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى: 4/ 32 لـ (علي بن هبة الله بن أبي نصر بن ماكولا، دار الكتب العلمية - بيروت/ط 1/ 1411 هـ) .
(3) - تألى الرجل: اجتهد، ينظر: القاموس الفقهي: 1/ 22.
(4) - الموطأ: 2/ 621، السنن الكبرى: 5/ 305.