إن الحديث واضح الدلالة على جواز البيع مع استثناء الركوب [1] .
2.ولأن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن الثنيا إلا أن تعلم، واستثناء الركوب هنا معلوم [2] .
3.ولأن المنفعة قد تقع مستثناة بالشرع على المشتري فيما إذا اشترى نخلا مؤبرة أو أرضا مزروعة أو دارا مؤجرة أو أمة مزوجة، فجاز أن يستثنيها كما لو اشترط البائع الثمرة قبل التأبير [3] .
4.قالوا: ولم يصح نهي النبي (صلى الله عليه وسلم) عن بيع وشرط، وإنما نهى عن شرطين في بيع، فمفهومه يدل على إباحة الشرط الواحد، وهذا البيع فيه شرط واحد، وهو استثناء الركوب [4] .
القول الثاني: لا يجوز هذا البيع، فالبيع باطل والشرط باطل،
وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما، وابن عقيل [5] من الحنابلة في الرواية الأخرى [6] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
(1) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 50، نيل الأوطار: 10/ 122.
(2) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 50.
(3) - ينظر: المغني: 4/ 228.
(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 50، المغني: 4/ 228.
(5) - نقل ابن عقيل رواية أخرى عن الإمام أحمد بأن البيع باطل وكذلك الشرط نقلها عبد الله بن محمد الفقيه، وهي: في الرجل يشتري من الرجل جارية ويشترط أن تخدمه فالبيع باطل، إلا أن ابن قدامة - في المغني- قد رد على هذه الرواية بأنها لا تدل على محل النزاع في هذه المسألة لأمرين: الأول- لأنها مجهولة لأن إطلاقها يقتضي خدمتها أبدا، الثاني- لأنه يشترط خدمتها بعد زوال ملكه عنها، ينظر: المغني: 4/ 228.
(6) - ينظر: المبسوط: 6/ 200، شرح فتح القدير: 6/ 441، المجموع: 9/ 376، المغني: 4/ 228.