الله صلى الله عليه و سلم: (خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق) قالت عائشة: ثم قام رسول الله صلى الله عليه و سلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (( أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ) ) [1] ،
وكذلك اعترض عليهم بحديث أصل المسألة،
وجه الاعتراض:
إن هذا من قبيل الخاص، وحديث نهى عن بيع وشرط من قبيل العام، فيبنى العام على الخاص [2] ،
وأجاب الحنفية عن هذا الاعتراض:
بأن العام عندنا يعارض الخاص؛ لذا يطلب معه أسباب الترجيح، والمرجح هنا للعام، وهو نهيه عن بيع وشرط، وهو كونه مانعا، وحديث بريرة مبيح، فيحمل على ما قبل النهي؛ لأن القاعدة الأصولية: أن ما فيه الإباحة منسوخ بما فيه النهي [3] ،
وكذلك فإن الشرط لم يكن في نفس العقد بل كان سابقا أو متأخرا، وكذلك قد يكون معنى"اشترطي لهم"، أي: اشترطي عليهم [4] .
3.ولأنه شرط يمنع كمال التصرف، فأبطل البيع، كما لو شرط أن يسلم بعض المبيع دون بعض [5] .
(1) - صحيح البخاري: 2/ 972، السنن الكبرى للبيهقي: 10/ 336، صحيح ابن حبان: 10/ 167.
(2) - ينظر: نيل الأوطار: 10/ 122.
(3) - ينظر: شرح فتح القدير: 6/ 442.
(4) - ينظر: المجموع: 9/ 377.
(5) - ينظر: المصدر نفسه.