إن الآية الكريمة قد أباحت الأكل بوجود التراضي عن طريق التجارة، والبيع تجارة فدل على نفي الخيار وصحة وقوع البيع للمشتري بنفس العقد وجواز تصرفه فيه [1] .
2.قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [2]
وجه الدلالة:
إن ظاهر الآية فيها أمر بالوفاء بالعقد، فلزم الوفاء عملا بظاهر الأمر، والقول بإثبات الخيار نفي للزوم الوفاء به [3] .
3.قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوْا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [4]
وجه الدلالة:
إن الله تعالى ندب إلى الإشهاد على العقد توثقة لهما، ووجوب الخيار لواحد منهما ينفي معنى التوثقة بالإشهاد إذ لا يلزم أحدهما لصاحبه به حق فلما كان في إثبات الخيار إبطال معنى الآية كان القول بإيجاب الخيار ساقطا وحكم الآية ثابتا [5] .
4.واستدلوا بما روي عن ابن عمر (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه) [6] ،
وجه الدلالة:
إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد مد المنع من البيع إلى وجود القبض فإذا وجد القبض جاز البيع سواء وجد القبض في المجلس أو بعده [7] .
(1) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 228.
(2) - المائدة من الآية: 1.
(3) - ينظر: حاشية رد المحتار: 5/ 34، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 469.
(4) - البقرة من الآية: 282.
(5) - ينظر: حاشية رد المحتار: 5/ 34، ينظر اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 469.
(6) - سنن ابن ماجه: 2/ 749.
(7) - ينظر: تبيين الحقائق: 4/ 3، َاللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 470.