فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 573

5.وعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (( لا ضرر و لا ضرار من ضار ضاره الله و من شاق شاق الله عليه ) ) [1] ،

وجه الدلالة:

إن في إثبات الخيار لأحدهما إضرار للآخر، فلا يثبت [2] .

6.وأما الأحاديث التي استدل بها الجمهور فتأولوها و قالوا: إن التفرق المذكور في الحديث هو تفرق الأقوال لا الأبدان، وهناك شواهد من الكتاب والسنة ورد فيها لفظ التفرق وأريد به التفرق بغير الأبدان منها: قوله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِه 130} [3] ، وقوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ 4} [4] ، وقوله (صلى الله عليه وسلم) :"افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" [5] ، وكذلك قالوا: ويجوز أن نحملها على الفرقة بالأبدان وتوجيه ذلك: أن الرجل إذا قال لغيره بعتك عبدي هذا بألف، فللمخاطب بهذا القول أن يقبل ما لم يفارق صاحبه، فإن فارقه ببدنه قبل ذلك لم يكن له أن يقبل،

(1) - المستدرك: 2/ 66.

(2) - ينظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: 3/ 11.

(3) - النساء من الآية: 130.

(4) - البينة: 4.

(5) - سنن أبي داود: 2/ 608، السنن الكبرى للبيهقي: 10/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت