فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 573

ولولا هذا الحديث لم نعلم هذا الحكم، وهذا التفسير مروي عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة (رحمهما الله تعالى) [1] .

7.واستدل المالكية على نفي خيار المجلس بأن هذا التفرق ليس له وقت معلوم، وهذه جهالة يقف البيع عليها، فيكون كبيع الملامسة والمنابذة، وكالبيع إلى أجل مجهول، فيكون بيعا فاسدا، ولذلك عدل الإمام مالك (رحمه الله تعالى) عن هذا الحديث [2] .

وقد اعترض أصحاب القول الأول على هذا الاستدلال - وهو حمل التفرق الوارد في الحديث على التفرق بالأقوال لا بالأبدان - بالآتي:

إن التفرق الذي قالوا عنه بأنه تفرق بالأقوال والاعتقادات ... باطل لوجوه:

· منها أن اللفظ لا يحتمل ما قالوه إذ ليس بين المتبايعين تفرق بقول ولا اعتقاد، وإنما بينهما اتفاق على البيع بعد الاختلاف فيه [3] .

· إن هذا يبطل فائدة الحديث، إذ قد علم أنه بالخيار قبل العقد في إنشائه أو إتمامه أو تركه [4] .

· أنه يرده تفسير ابن عمر (رضي الله عنهما) للحديث بفعله، فكان ابن عمر إذا باع انصرف ليوجب البيع [5] ، واللفظ إذا ورد وكان يحتمل

(1) - ينظر: تبيين الحقائق: 4/ 3، العناية شرح الهداية: 8/ 379، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 471.

(2) - ينظر: مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل: 13/ 173.

(3) - ينظر: الحاوي الكبير - الماوردي-: 5/ 56، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 61 و 62.

(4) - ينظر: المصدر نفسه.

(5) - مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 505، صحيح ابن حبان: 11/ 280، مختصر الأحكام مستخرج الطوسي على جامع الأحكام: 2/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت