فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 573

3.واستدل الظاهرية على تقييد الجواز بما دون خمسة أوسق: إن اليقين واقع فيما دون خمسة أوسق بلا شك، فهو مخصوص فيما حرم من بيع التمر بالتمر، ولا يجوز أن يباح متيقن الحرام بشك، ولو أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أباح ذلك في خمسة أوسق لبينه لنا وبلغنا به، فتيقن أنه (صلى الله عليه وسلم) لم يبحه في خمسة أوسق ولكن فيما دونها ... بيقين [1] .

القول الثاني: أن بيع العرايا لا يجوز،

وهذا القول هو مذهب الحنفية [2] ،

واستدلوا على عدم الجواز بالآتي:

بحديث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء ) ) [3] ،

وجه الدلالة:

إن هذا الحديث وأمثاله من النصوص لا تحصى كلها مشهورة وتلقتها الأمة بالقبول، فلا يجوز تركها وهذا لأن المساواة واجبة بالنص والتفاضل محرم به، وكذا التفرق قبل قبض البدلين فلا يجوز أن يباع جزافا ولا إذا كان

(1) - ينظر: المحلى: 8/ 464.

(2) - ينظر: المبسوط: 7/ 179، شرح فتح القدير: 6/ 415، العناية شرح الهداية: 6/ 415، البحر الرائق: 6/ 83 ... .

(3) - صحيح مسلم: 3/ 1210، مسند أحمد: 18/ 415، مصنف ابن أبي شيبة: 5/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت