فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 573

النخعي، وبه قال أبو الزناد [1] وربيعة وعبد العزيز بن أبي سليمة [2] والثوري والأوزاعي وإسحاق، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن في الحديث وعيدا، وهو يدل على التحريم [4] ، فطلب أسباب العزة الدينية وتجنب أسباب الذلة المنافية للدين واجبان على كل مؤمن، وقد توعد على ذلك بإنزال البلاء، وهو لا يكون إلا لذنب شديد، وجعل الفاعل لذلك بمنزلة الخارج من الدين المرتد على عقبه [5] .

2.واستدلوا بما روي عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته أنها:"دخلت على عائشة (رضي الله عنها) فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم الأنصاري وامرأة أخرى، فقالت أم ولد زيد بن أرقم: يا أم المؤمنين إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة وإني ابتعته"

(1) -أبو الزناد، هو: عبد الله بن ذكوان القرشي المدني (65 - 131 هـ / 684 - 748 م) محدث، من كبارهم، قال الليث: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاث مئة تابع، من طالب فقه وعلم وشعر وصرف، يسميه أمير المؤمنين في الحديث، توفي فجأة بالمدينة، وكان ثقة في الحديث عالما بالعربية فصيحا، الأعلام: 4/ 85 و 86.

(2) - عبد العزيز بن أبى سلمة، هو: أبو عبد الله عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون من أهل المدينة، يروي عن الزهري، روى عنه الليث بن سعد والحجازيون وأهل العراق مات بالعراق سنة ست وستين و مائة وكان فقيها ورعا متابعا لمذهب أهل الحرمين من أسلافه مفرعا على أصولهم ذابا عنهم وكان مولى لآل المنكدر، ينظر: الثقات لابن حبان: 7/ 110 و 111.

(3) - ينظر: العناية شرح الهداية: 7/ 212، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 11/ 386، دليل المحتاج على شرح المنهاج: 1/ 416، الإنصاف للمرداوي: 4/ 335، المغني: 4/ 277، نيل الأوطار: 10/ 200.

(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 45.

(5) - نيل الأوطار: 10/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت