فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 573

بستمائة درهم نقدا، فقالت لها عائشة بئس ما اشتريت و بئس ما شريت إن جهاده مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قد بطل إلا أن يتوب" [1] ،"

وجه الدلالة:

إن تصريح السيدة عائشة [2] (رضي الله عنها) بأن مثل هذا الفعل موجب لبطلان الجهاد مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يدل على أنها قد علمت ذلك بنص من الشارع، إما على جهة العموم كالأحاديث القاضية بتحريم الربا الشامل لمثل هذه الصورة أو على جهة الخصوص، كحديث العينة -المذكور في أصل المسألة -، فهي لا تقول مثل هذا التغليظ وتقدم عليه إلا بتوقيف سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فجرى مجرى روايتها ذلك عنه [3] .

3.إن بيع العينة فيه إعراض عن مبرة الإقراض مطاوعة بسبب بخل المقرض، وهذا شيء مذموم [4] .

(1) - سنن الدارقطني: 3/ 52.

(2) -عائشة، هي: أم المؤمنين زوج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أم عبد الله التيمية بنت أبي بكر الصديق، فقيهة نساء الأمة، دخل بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في شوال بعد بدر وعمرها تسع سنين، وتزوجها قبل الهجرة بسنتين، وقيل بثلاث، وهي بنت ست، وقيل بنت سبع وتوفيت رضي الله عنها سنة سبع وخمسين من الهجرة، وقيل ثمان وخمسين، وأمرت أن تدفن ليلًا، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم بن محمد وعبد الله بن محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر؛ وروى لها الجماعة، ينظر: شذرات الذهب: 1/ 55، الوافي بالوفيات: 5/ 326.

(3) - ينظر: المغني: 4/ 277، نيل الأوطار: 5/ 317.

(4) - ينظر: العناية شرح الهداية: 7/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت