ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني القول بتحريم التسعير مطلقا، فلا فرق عنده في الحكم بالتحريم بين حالة الغلاء والرخص، ولا بين المجلوب وغيره، ولا بين ما كان قوتا للآدميين وغيره كالمتاع، واللفظ الدال على اختياره إضافة إلى إشارته إلى اختياره من خلال العنوان، حيث قال: (( باب النهي عن التسعير ) ) [1] ، ثم قال: (( وقد استدل بالحديث وما ورد في معناه على تحريم التسعير وأنه مظلمة وظاهر الأحاديث أنه لا فرق بين حالة الغلاء وحالة الرخص، ولا فرق بين المجلوب وغيره وظاهر الأحاديث عدم الفرق بين ما كان قوتا للآدمي وبين ما كان من غير ذلك من الإدامات وسائر الأمتعة ) ) [2] .
رابعا - أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في حكم التسعير على أقوال:
القول الأول - لا يجوز التسعير،
وبهذا قال جمهور الفقهاء من حيث الجملة وإليه ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو رواية عن الإمام مالك، واختاره الشوكاني [3] ، وعلى التفصيل الآتي:
(1) - المصدر نفسه: 10/ 237.
(2) - المصدر نفسه: 10/ 239.
(3) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 4/ 172، أحكام السوق: 1/ 4 (أحكام السوق أو: النظر والأحكام في جميع أحوال السوق، تأليف: الفقيه أبي زكريا يحيى بن عمر بن يوسف الكناني الأندلسي(213 - 289 هـ) ، عن الطبعة: التونسية)، الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 901، الكافي في فقه ابن حنبل: 2/ 41، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 44، نيل الأوطار: 10/ 239.