فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 573

فالحنفية قالوا: يكره التسعير - أي: كراهة تحريم؛ لأن الكراهة إذا أطلقت عندهم فيراد بها التحريم - و أجازوا التسعير في حالة تعدي أرباب الطعام تعديا فاحشا في القيمة فحينئذ لا بأس بالتسعير إذا كان بمشورة من أهل الخبرة [1] ،

والشافعية قالوا: إن كان في وقت الرخص فلا يجوز، وإن كان في وقت الغلاء فوجهان أصحهما: أنه لا يجوز [2] ،

وقال الحنابلة: يحرم التسعير ويكره الشراء به على الصحيح من المذهب [3] ،

واستدل الجمهور على المنع بالآتي:

1.بقوله تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْقَوِيُّ ... العَزِيزُ} [4] ،

وجه الدلالة:

إن في التسعير على البائع إيقاع حجر عليه [5] .

2.بأحاديث أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن الحديث دل على عدم جواز التسعير من وجهين:

(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 4/ 172، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: 1/ 214.

(2) - ينظر: فتح العزيز شرح الوجيز: 8/ 163.

(3) - ينظر: الإنصاف للمرداوي: 4/ 338.

(4) - الشورى: 19.

(5) - ينظر: الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 902.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت