فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 573

الأول- أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يسعر، وقد سألوه ذلك، ولو جاز لأجابهم إليه.

الثاني- أنه علل بكون التسعير مظلمة، والظلم حرام، فدل على أن التسعير حرام [1] .

3.ولأن الناس مسلطون على أملاكهم والتسعير عليهم إيقاع حجر في أموالهم وذلك غير جائز فيمن جاز أمره ونفذ تصرفه، ولأن الإمام مندوب إلى النظر في مصالح الكافة، وليس نظره في مصلحة المشتري بأولى من نظره في مصلحة البائع؛ لوفور الثمن، وإذا تقابل الأمران وجب تفريق الفريقين -البائع والمشتري- في الاجتهاد لأنفسهم، فيجتهد المشتري في الاسترخاص، ويجتهد البائع في وفور الربح [2] .

القول الثاني: يجوز للإمام التسعير باستثناء الجالب،

فالجالب لا يسعر عليه، وإن كان التسعير لغيره فلا يكون إلا إذا كان الإمام عدلا ورآه مصلحة بعد جمع وجوه أهل سوق ذلك الشيء، ويحضر غيرهم استظهارا على صدقهم، و هو رواية عن الإمام مالك اختاره ابن حبيب وابن رشد من المالكية [3] ،

واستدلوا على ذلك:

(1) - ينظر: الشرح لكبير لابن قدامة: 4/ 44.

(2) - ينظر: الحاوي الكبير -الماوردي- 5/ 903.

(3) - ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي: 2/ 729 لـ (أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي ت: 463 هـ، تحقيق: محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني، مكتبة الرياض الحديثة/الرياض/المملكة العربية السعودية/ط 2/ 1400 هـ -1980 م) ، المنتقى على شرح الموطأ: 3/ 424، التاج والإكليل لمختصر خليل: 7/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت