فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 573

اختار الإمام الشوكاني القول بتحريم الاحتكار وعدم جوازه، وأنه لا فرق في ذلك بين قوت الآدمي والدواب، وغيره، إلا أن هذا التحريم مبني على علة، وهي الإضرار بالمسلمين، فلا يحرم الاحتكار إلا على وجه يضر بهم، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( ولا شك أن أحاديث الباب تنتهض بمجموعها على عدم جواز الاحتكار وظاهر أحاديث الباب أن الاحتكار محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره والحاصل أن ... العلة إذا كانت هي الإضرار بالمسلمين لم يحرم الاحتكار إلا على وجه يضر ... بهم ) ) [1] .

رابعا - أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

اتفق الفقهاء على أن الاحتكار على وفق القيود التي ذكرها كل منهم محظور؛ لما فيه من الإضرار بالناس والتضييق عليهم، إلا أنهم اختلفوا فيما يجري فيه الاحتكار [2] ، وعلى التفصيل الآتي:

القول الأول: إن الاحتكار يجري في القوت خاصة،

وهذا ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وصاحبه محمد في رواية والشافعية والحنابلة على الصحيح من مذهبهم، والإمامية، والهادوية من الزيدية [3] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

(1) - نيل الأوطار: 10/ 245 و 247.

(2) - ينظر: اختلاف الأئمة العلماء: 1/ 413، الموسوعة الفقهية الكويتية: 2/ 91.

(3) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 129، الاختيار لتعليل المختار: 4/ 172، أسنى المطالب في شرح روض الطالب: 2/ 37، المغني: 4/ 305، الإنصاف للمرداوي: 4/ 338، البحر الزخار: 3/ 319، شرائع الإسلام: 2/ 319، نيل الأوطار: 10/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت