1.حديث عن أبي أمامة رضي الله عنه: (( أن النبي(صلى الله عليه و سلم) نهى أن يحتكر الطعام )) [1] ،
وجه الدلالة:
إن الحديث نص على النهي عن احتكار الطعام، فدل على أن غيره ... يجوز [2] .
2.إن الضرر في الأعم الأغلب إنما يلحق العامة بحبس القوت والعلف، فلا ضرر في احتكار غير الأقوات فلم يمنع منه [3] .
3.واستدلوا أيضا: بأن سعيد بن المسيب وهو الراوي عن معمر كان يحتكر النوى، أي: نوى التمر، والخبط، أي: علف الدواب، والبذر، أي: بذور النبات، وفي المسند [4] : أن سعيد بن المسيب كان يحتكر الزيت، قالوا: ولا يعقل أن هذا الإمام يخالف روايته إلا وأن هذا خارج عن روايته، وقد ثبت أن معمر بن عبد الله كان يحتكر، قالوا: فدل هذا على أن المحتكر الممنوع احتكاره إنما هو القوت [5] .
القول الثاني: إن الاحتكار يجري في كل ما يحتاجه الناس ويتضررون من حبسه، من قوت وإدام ولباس وغير ذلك،
(1) - المعجم الكبير: 8/ 188 مسند الشاميين: 1/ 338.
(2) - ينظر: المجموع: 13/ 44.
(3) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 129، المجموع: 13/ 44.
(4) - مسند أحمد بن حنبل: 3/ 453.
(5) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 47.