من منافعه فجاز ذلك كما يجوز للمرأة أخذ مؤنتها من مال زوجها عند امتناعه بغير إذنه والنيابة عنه في الإنفاق عليها [1] .
القول الثاني: لايجوز للمرتهن الانتفاع بشيء من المرهون بغير إذن الراهن،
وبهذا قال الجمهور وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، وأحمد في رواية، والإمامية [2] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن قرض جر منفعة، فعن فضالة بن عبيد [3] ... صاحب النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: (( كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا ) ) [4] ، ولو تمكن من الانتفاع أدى إلى ذلك؛ لأنه يستوفي دينه كاملا فتبقى له المنفعة فضلا، فتكون ربا [5] ,
ويمكن أن يعترض على هذا الاستدلال:
بأن هذا الحديث موقوف على فضالة بن عبيد صاحب النبي [6] .
(1) - ينظر: المغني: 4/ 468، نيل الأوطار: 10/ 284.
(2) - ينظر: المبسوط: 7/ 97، التمهيد: 14/ 215، بداية المجتهد: 2/ 223، الأم: 3/ 158، فتح العزيز شرح الوجيز: 10/ 106، المغني: 4/ 468، شرائع الإسلام: 2/ 385.
(3) -فضالة بن عبيد، هو: الصحابي الجليل أبو محمد فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي (ت: 53 هـ- 673 م) ممن بايع تحت الشجرة، شهد أحدا وما بعدها، وشهد فتح الشام ومصر، وسكن الشام، وولي الغزو والبحر بمصر، ثم ولاه معاوية قضاء دمشق، وتوفي فيها، له 50 حديثا، ينظر: الوافي بالوفيات: 7/ 165، الأعلام: 5/ 146.
(4) - السنن الكبرى للبيهقي: 5/ 350.
(5) - ينظر: المبسوط: 7/ 97)، حاشية رد المحتار: 5/ 292.
(6) - ينظر: السنن الكبرى للبيهقي.: 5/ 350.