فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 573

وجه الدلالة:

إن الحديث دليل على أنه لا ضمان على من كان أمينا على عين من الأعيان كالوديع والمستعير إلا بالتعدي [1] ،

واعترض على هذا الحديث بأنه:

يرويه عمر بن عبد الجبار عن عبيد بن حسان عن عمرو بن شعيب وعمر وعبيد ضعيفان قاله الدار قطني، ويحتمل أنه أراد ضمان المنافع والأجر [2] .

2.ولأن المستعير قبض العارية بإذن المعير لا على وجه الاستيفاء، ولا على سبيل المبادلة، فلا يضمن كالإجارة والوديعة، وهذا لأن ضمان العدوان لا يجب إلا على المتعدي، ومع الإذن بالقبض لا يوصف بالتعدي فانتفى الضمان ضرورة [3] .

3.ولأنه قبضه من يد المالك لا على وجه الضمان، لأن اللفظ

يقتضي تمليك المنافع بغير عوض لغة وشرعا لما بينا فلم يكن متعديا [4] .

القول الثاني: العارية مضمونة تعدى المستعير فيها أولم يتعد،

وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، وروي ذلك عن ابن عباس وأم المؤمنين سيدتنا عائشة وأبى هريرة (رضي الله عنهما) و هو قول عطاء و إسحاق [5] ،

(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 63، الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 365، المحلى: 9/ 169.

(2) - سنن الدارقطني: 3/ 41، الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 365.

(3) - ينظر: تبيين الحقائق: 5/ 85.

(4) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 63.

(5) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 275، الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت