واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.عن سمرة: عن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: (( على اليد ما أخذت حتى تؤدى ) ) [1] ،
وجه الدلالة حيث يدل الحديث على ما ذهبوا إليه من وجهين:
الوجه الأول: أنه جعل عليها ما أخذت، وهذا تضمين.
الوجه الثاني: أنه واجب الأداء، وذلك بمقتضى عموم الحالين من قيمة ... وعين [2] .
2.روى شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه: أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) استعار منه يوم حنين أدراعا، فقال: أغصبا يا محمد، قال:"بل عارية مضمونة"، قال: فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أن يضمنها له، قال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب [3] ،
وجه الدلالة:
إن وصفها بالضمان بيان لحكمها عند جهله به [4] ،
واعترض:
أن المراد بالضمان المذكور في الحديث ضمان رد العين، فيحمل عليه، ولأن صفوان كان حربيا في ذلك الوقت، ويجوز من الشروط بين الحربي والمسلم ما لا يجوز بين المسلمين [5] ،
وأجيب:
(1) - سنن الترمذي: 3/ 566، قال الترمذي: حسن صحيح.
(2) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 276.
(3) - مسند أحمد بن حنبل: 6/ 465.
(4) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 6 27.
(5) - ينظر: تبيين الحقائق: 5/ 85.