فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 573

بأن إطلاق القول يتناول ضمان الأعيان، ولذلك امتنع أن يطلق على الأمانات المؤداة حكم الضمان على أنه قد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( عاريةٌ مضمونة مؤداة ) ) [1] ، فكان الأداء محمولا على الرد، والضمان على التلف [2] .

3.ولأنه أخذ ملك غيره؛ لنفع نفسه منفردا بنفعه من غير استحقاق ولا إذن في الإتلاف، فكان مضمونا كالمغصوب والمأخوذ على وجه السوم [3] .

القول الثالث: لا تضمن العارية إلا بالتفريط في الحفظ أو التعدي أو اشتراط الضمان،

وهذا قول الإمامية، وتضمن أيضا إذا كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط، إلا أن يشترط سقوط الضمان [4] .

الرأي الراجح،

الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، من القول بضمان العارية وإن لم يحصل التعدي من المستعير، وذلك لثلاثة أمور:

الأول- لصحة ما استدل به أصحاب القول الثاني، وعدم خلو ما استدل به أصحاب القول الأول من الضعف في ما استدلوا به من الأحاديث.

(1) - معرفة السنن والآثار للبيهقي: 10/ 111.

(2) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 276 و 277.

(3) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 365.

(4) - ينظر: شرائع الإسلام: 2/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت