فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 573

إن قوله (صلى الله عليه وسلم) لبشير في هبته النعمان من بين ولده:"فارجعه"، أقره بالرجوع فلولا أن رجوعه جائز لما أمره به، و لكان الأولى لو فعله أن يمنعه منه [1] .

3.وعن سيدتنا عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم ) ) [2] ،

وجه الدلالة:

إن النبي (صلى الله عليه وسلم) ميز الولد عن غيره، وجعله كسبا لوالده، فكان ما كسبه الولد منه أولى أن يكون من كسبه [3] .

القول الثاني: لا يجوز للأب الرجوع في ما وهب لابنه،

وإلى هذا القول ذهب الحنفية والإمام أحمد في رواية، و الثوري و العنبري، و حكي عن الناصر والمؤيد بالله من الزيدية [4] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها ) ) [5] ،

وجه الدلالة:

(1) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1367.

(2) - سنن الترمذي: 3/ 639 قال عنه الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح"، سنن ابن ماجه: 2/ 768، مسند أحمد بن حنبل: 6/ 162، مصنف ابن أبي شيبة: 8/ 390.

(3) - الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1367 و 1368.

(4) - المبسوط: 6/ 178، بدائع الصنائع: 6/ 132، المغني: 6/ 305، نيل الأوطار: 11/ 195.

(5) - سنن الدارقطني: 3/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت