القول الأول: إن العمرى صحيحة ومشروعة،
وبذلك قال أكثر أهل العلم من حيث الجملة، وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وابن حزم الظاهري، والإمامية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] ،
واستدلوا على ذلك:
بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن هذه الأحاديث واضحة الدلالة على الجواز [2] .
القول الثاني: إن العمرى غير مشروعة وكذلك الرقبى،
وبذلك قال داوود وأهل الظاهر وطائفة من أصحاب الحديث [3] ،
واستدلوا على ذلك:
بما روي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قال: (( لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو سبيل الميراث ) ) [4] ،
وجه الدلالة:
تمسكوا بعموم النهي، فهو يدل على بطلانها [5] ،
واعترض:
(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 60، مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل: 16/ 440، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1352، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 265، الإنصاف للمرداوي: 7/ 134، المحلى: 9/ 164، شرائع الإسلام: 2/ 534، نيل الأوطار: 11/ 206.
(2) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 265.
(3) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1352، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 265.
(4) - السنن الكبرى: 6/ 175.
(5) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1352، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 265.