ودليل أصحاب القول الأول والثاني متحدة، حيث استدلوا على ذلك بالآتي:
1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن عدم جواز عطية المرأة من مالها بغير إذن زوجها عام، فتعين المصير إليه [1] ، وهذا ما استدل به أصحاب القول الأول، وكذلك استدل به أصحاب القول الثاني.
2.وروي أن امرأة كعب بن مالك أتت رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بحلي لها، فقالت: (( إني تصدقت بهذا، فقال لها رسول الله(صلى الله عليه و سلم) : لا يجوز للمرأة في مالها إلا بإذن زوجها فهل استأذنت كعبا؟ قالت: نعم، فبعث رسول الله (صلى الله عليه و سلم) إلى كعب بن مالك زوجها، فقال: هل أذنت لخيرة أن تتصدق بحليها؟ فقال: نعم، فقبله رسول الله (صلى الله عليه و سلم) منها )) [2] .
وجه الدلالة:
قالوا: ولأن حق الزوج متعلق بمالها، فإن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ) [3] ، والعادة أن الزوج يزيد في مهرها
(1) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 216.
(2) - سنن ابن ماجه: 2/ 798.
(3) - صحيح البخاري: 5/ 1958.