فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1077

جي" [[1] ]وألغام الدبابات، وإعلان النفير العام في الأمة استعدادًا لصد غدرة الروم التي بدأت في العراق ولا يُعلم أين ستنتهي، وحسبنا الله ونعم الوكيل."

فيا إخواني في الله:

ينبغي أن يكون عندنا يقينٌ جازم؛ بأن نجاتنا وسعادتنا في الدنيا والآخرة هي بإقامة الإسلام والجهاد، فبهما عزتنا وسعادتنا كما في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود [[2] ]في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما [[3] ]قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) .

وقد قال الخليفة عمر [[4] ]لأبي عبيدة [[5] ]رضي الله عنهما: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله) [رواه الحاكم] [[6] ].

(1) هو قاذف صاروخي، يرمى من على الكتف، ويستعمل بشكل عام ضد الآليات، ظهر أول نموذج له بعد الحرب العالمية الثانية، ثم قام الروس بتطويره عام 1959م، وقد أثبت جدارةً وفعاليةً كبيرة لما يمتاز به من مميزات عديدة قلما تتوفر في سلاح آخر، وما زال هذا السلاح واحدًا من أكثر القواذف الصاروخية الخفيفة انتشارًا في العالم، ويستخدم في جميع الجيوش التي تتسلح من مصادر شرقية، وقد استخدم هذا القاذف على نطاق واسع في معظم العمليات العسكرية التي خاضتها الجيوش العربية والمقاومة الفلسطينية ضد اليهود، وخاصة في حرب 1973م حيث أثبت فاعلية كبيرة في تدمير دبابات اليهود وآلياتهم، كما استعمل بشكل واسع في أفغانستان أثناء الغزو الروسي، ويصنع هذا السلاح في عدد من الدول، منها؛ روسيا والصين ومصر وإيران [انظر نشرة البتار/ العدد 11 - فما بعده] .

(2) هو احد أعلام الحديث، أبو داود بن الاشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني - بكسر أو فتح فكسر فسكون - صاحب السنن، ولد سنة 202 هـ وتوفي يوم الجمعة، منتصف شوال، سنة 275 هـ، برع في صناعة الحديث، حتى قيل: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد، قال: كتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما تضمنته السنن [إتحاف الكرام، للمباركفوري: ص461] .

(3) من أزهد الصحابة، وأوعية العلم، اسلم صغيرًا بمكة، وهاجر إلى المدينة، أول مشاهده الخندق، توفي بمكة سنة 73 هـ، ودفن بذي طوى [إتحاف الكرام، للمباركفوري: ص11] .

(4) ثاني الخلفاء الراشدين، كان نادر الوجود طوال حقبة التاريخ، ملأ الآفاق حكمًا وعدلًا وفتحًا، وكان سفير قريش في الجاهلية، أسلم في ذي الحجة، سنة ست من النبوة، شهد المشاهد كلها، له مشاهد وفتوح في العراق وفارس والشام ومصر زغيرها، قتله ابو لؤلؤة، غلام المغيرة بن شعبة، فتوفي شهيدًا في محرم / سنة 24 هـ [إتحاف الكرام، للمباركفوري: ص26] .

(5) هو أبو عبيدة عامر بن الجراح بن هلال القرشي الفهري، احد العشرة المبشرين بالجنة، اسلم قديمًا، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، واخرج يوم أحد الحلقتين التين دخلتا في وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بفيه، فوقعت ثنيتاه، قاد جند المسلمين في فتوح الشام، وتوفي في طاعون عمواس سنة 18 هـ، وله 58 سنة [إتحاف الكرام، للمباركفوري: ص 283]

(6) وروى الحاكم من طريق ابن شهاب، قال؛ خرج عمر بن الخطاب إلى الشام ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة فنزل عنها، وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه، وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيدة: (يا أمير المؤمنين! أأنت تفعل هذا؟ تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة؟! ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك) ، فقال عمر: (أوه لو يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، إنا كنا أذل قوم، فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت