الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ولا ينتهي كيد الطغاة وكيد أولياء الشيطان إلا بالقتال، قال سبحانه: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .
وكيف نرد بأس الكفار الذي عمّ البلاد وطمّ ولا حول ولا قوة إلا بالله؟
يُرد كما بين سبحانه وتعالى، مُشيرًا على خير خلقه رسولنا عليه الصلاة والسلام، يقول سبحانه وتعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} ، عسى هنا للوجوب، إذا قاتلت وحرّضت فإن الله سبحانه وتعالى يكف بأس الكفار.
هذه العقبات وما ذكرنا مما يشابهها كلها تنحدر من الكفر والشرك، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر تجمع الكفر عندما يطعنون في الدين، أيضًا يكون حله بالقتال.
ومن الذي يأمرنا بسفك الدماء والإثخان في الأرض؟
هو أرحم الراحمين سبحانه وتعالى، فنعوذ بالله من أن يستدرك مسلمٌ على أن هناك أساليب دون سفك الدماء، إنما الغلظة والشدة وسفك الدماء تكون في مثل هذه المواطن، لا على المؤمنين، وإنما الرحمة والرأفة تكون بالمؤمنين كما بين سبحانه وتعالى، ويقول سبحانه مُبينًا كيف ينتهي الكفار عن الطعن في الدين، يقول سبحانه: {وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} ، فهم لا ينتهون حتى نقاتلهم، ولذا شرع الله سبحانه وتعالى وأمر بهذه العبادة وجعلها في بعض الأوقات متعينة كما هو الحال اليوم، ولا نقول أن الجهاد في أفغانستان فقط فرض عين، لكنه في أفغانستان فرض عين ولا نقول فقط بل هو يتعين في مواطن كثيرة في كل شبر من أراضي المسلمين غلب عليها الكفر ولا حول ولا قوة إلا بالله، فكونه يتعين في فلسطين أو في بورما أو في غيرها لا ينفي تعينه في أفغانستان، وإنما أخذت أفغانستان الجهد الأكبر من الإخوة لتيسر العمل والجهاد في هذه الساحة، وهذا رأس الكفر وهذا بأس الكفار الذي أصاب المسلمين بمشارق الأرض ومغاربها على أيدي الشيوعية منّ الله على رجال من أهل الأفغان بدؤوا الجهاد فجاهدوا هذه السنين الطويلة حتى تحطمت الشيوعية العالمية أمام الكبير والصغير وأمام البر والفاجر والمسلم والكافر، فقد سحبت جيوشها وأذيالها وهي راغمةٌ صاغرة وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى علينا، ثم من فضله بأن منّ على هذه الأمة بالجهاد وسخّر له رجالًا من أهل الأفغان جاهدوا في الله حتى خسئت رايات الكفر وخرجت بفضله سبحانه وتعالى، فلا يمكن أن هؤلاء الرجال الذين جاهدوا هذه السنين الطوال من أجل (لا إله إلا الله) ومن أجل أن محمدًا رسول الله، نأتي ونتنكر لهم في حادثة لم يكن لهم فيها دخل من حيث الجملة، وأمّا مقتل الشيخ فكما ذكرنا لا من حيث الجملة ولا من حيث التفصيل وإنما حادثة تنشأ بين المسلمين وقد حدث مثلها في كثيرٍ -ولا