هذا الركن الركين لابد له من قواعد خمس حتى يهيمن كما أمر الله سبحانه وتعالى، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) فيعقب عليه الصلاة والسلام بعد أن يطلب من الجماعة من القبائل النصرة والإيواء ويقول:"حتى أبلغ رسالة ربي"فرسالة ربي سبحانه وتعالى لا تبلغ بغير قوة كان يبحث عن القبائل ذات الشوكة والمنعة عليه الصلاة والسلام، فالسبيل لإحقاق الحق هو بالجهاد في سبيل الله والسبيل لإبطال الباطل هو بالجهاد في سبيل الله والسبيل لكف بأس الكفار هو بالجهاد في سبيل الله، والجهاد هو أحد القواعد الخمس التي يقوم عليها ركن الدين العظيم، ففي الحديث الصحيح الذي رواه الحارث بن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال:"أوحى الله سبحانه وتعالى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن"، لا أن يتكلم الناس بهن فقط بل يعملوا بهن فذكر له الكلمات الخمس وهي الأركان الأربعة والركن الخامس ذكر الله سبحانه وتعالى، ثم قال عليه الصلاة والسلام:"وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن -هنا الشاهد وهناك تلازم شديد جدًا حتمي بين الخمس الأول، بين الأركان وبين هذه الخمس لأن هذه الخمس هي القواعد وهذه الأركان التي ترون لا تقوم على غير قواعد، والبناء لا يقوم على غير أركان ولا على غير قواعد، فالدين لا بد له من هذه الأركان الخمس ولا بد له من هذه القواعد الخمس، ما هذه الخمس التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها؟ - قال: وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن - أسمعوا وعوا واحفظوها- الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة والجهاد في سبيل الله،"، فأتباع محمد صلى الله عليه وسلم نقول لهم هذا هو السبيل لابد من جماعة مسلمة ولا بد من سمع وطاعة لها ولا بد من هجرة عندما تتعين الهجرة ولا بد من جهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، فكل من يريد أن ينصر هذه الدين مع غياب هذه القواعد، ما فقه الطريق وما فقه منهج محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد أن أكدنا هذا الأمر، الذي نعتقده اليوم أن الجماعة التي تنصرف إليها النصوص في الكتاب والسنة هي دولة الإسلام في أفغانستان هي دولة الطالبان، فينبغي على