فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1077

المسلم أن يعتقد في قلبه أن أمير المؤمنين هو أميره الشرعي إتباعًا لأمر رسولنا عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين في البخاري ومسلم عليهم رحمة الله في الحديث الذي يرويه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال:"كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"نسأل الله العافية تدبروا في هذا الحديث، فكأنما يصف حال المسلمين اليوم، الأنظمة والحكام بإعلامهم وبأجهزتهم الأمنية وبكثير من مؤسساتهم يدعون إلى أبواب جهنم كم من فئات من المسلمين يُدعون في الليل والنهار على مدار الساعة إلى الفجور وإلى الكفر ولا حول ولا قوة إلا بالله، نشأت ناشئة في بلاد المسلمين اليوم ما كان يظن أحد أن مثل هذه الناشئة تنشأ، ولكن نتيجة هؤلاء الدعاة إلى أبواب جهنم ...

"قال فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها .. قلت: صفهم لنا يا رسول الله، قال: هم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك"-الأمر هنا للوجوب - رضي الله عن حذيفة إذ بين لنا الطريق واختصر لنا الأمر، وسأل عن هذه المعامع العظام،"قال فما تأمرني إن أدركني ذلك"، فرائض الإسلام كثيرة وشعب الإيمان كثيرة ففي الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام:"الإيمان بضع وستون وفي رواية بضع وسبعون شعبة أرفعها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الإيمان"، فلا يصح بحال عند غياب الشعبة العظمى الأس الأعظم شهادة أن لا إله إلا الله يشتغل الناس بإماطة الأذى عن الطريق .. وبغيرها من الشعب، فهذا تهرب عن الواجب الشرعي الذي أمر الله به، فأول ما ندعو الناس إليه شهادة أن لا إله إلا الله فإذا غابت عن الوجود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت