وحكم الطواغيت القوانين الوضعية الإنكليزية والفرنسية والأمريكية وغيرها من زبالة عقول البشر، بل الواجب الأعظم كما قال رسولنا عليه الصلاة والسلام لمعاذ حينما أرسله إلى اليمن"فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله"، لا يصح البناء إذا لم يكن هناك هذا الركن العظيم، فهنا عليه الصلاة والسلام لما سأله حذيفة قال"فما تأمرني إن أدركني ذلك"-الشعب كثيرة - أمره بشعبة واحدة، أمره بفرض واحد هو فرض الساعة وهو فرض العصر أمره بهذا الفرض لأنه الآكد ولأنه الأهم وعليه يقوم الدين بإذن الله سبحانه وتعالى، قال فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، هذا هو الفرض الغائب المغيب ولا حول ولا قوة إلا بالله، كيف نصل إلى السبيل وكيف نصل إلى نصرة الدين والمسلمون في جماعة غير المسلمين، وإمام المسلمين ممن ارتكبوا نواقض الإسلام في وضح النهار، إمام المسلمين هم الذين يوالون اليهود والنصارى، وهم الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، فكيف نريد النجاة ونحن نتبع هؤلاء الضّلال الذين أضلوا الناس على علم؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فكان بعض الناس أسلموا على عهد محمد صلى الله عليه وسلم، ورضوا بأنفسهم أن يقعدوا تحت ظلال أبي جهل وتحت ظل كفر قريش، وفي أي مكان؟ في خيرة البقاع، في أحب البقاع إلى الله سبحانه وتعالى؛ في مكة المكرمة حيث الركعة بمائة ألف ركعة، أسلموا في قلوبهم واعتقدوا أن الله سبحانه وتعالى هو الإله الخالق الرزاق، واعتقدوا أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو نبي الله، ولكن ماذا بعد ذلك؟ هل ذهبوا وانضموا إلى الجماعة المسلمة؟ أم شدهم وحل الأرض؟ وبطحاء مكة والأهل والعشيرة، هذا شدهم، فلما كان الغزو بين المسلمين والكفار، خرج هؤلاء مكره أخاك لا بطل، خرجوا تحت ضغط قريش خرجوا يُكثرون سواد المشركين وفي قلوبهم حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا الحب لم يبلغ إلى الدرجة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها، فخرجوا ما يريدون أن يقاتلوا المسلمين ولكن مكره أخاك لا بطل خرجوا فكثروا السواد، فلما كانت المعركة جاءت بعض السهام في نحور هؤلاء فقتلوا تحت ظل راية الشرك،