فندم بعض الصحابة رضي الله عنهم وقالوا قتلنا إخواننا، فأخذوا يستغفرون وما درووا أن الجرم على أولئك الذين جلسوا وقعدوا تحت ظل الشرك، هذه الحادثة يرويها البخاري رحمه الله في صحيحه عن الصحابة الكرام فأنزل الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة يبين حال القاعدين تحت ظل الشرك، يبين حال المنتظمين في جماعة غير المسلمين قال سبحانه وتعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا {، فالدين لا يقبل من المسلم أن يسلم ويبقى تحت ظل الشرك بل يجب عليه الهجرة للنجاة بدينه وليعبد الله سبحانه وتعالى كما أمر، فما خُلقنا حتى نتمسك بأرض آبائنا وأجدادنا وحيث سقط رؤوسنا، وإنما العلة من خلقنا كما قال سبحانه وتعالى:} وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) {، فأرض الله واسعة تهاجر وتسيح فيها من أجل لا إله إلا الله ولتكون كلمة الله هي العليا، وبفضل الله سبحانه وتعالى بعد أن من الله سبحانه وتعالى على إخوانكم بالهجرة وبالجهاد في سبيله، أدركنا عصرًا كان قد نما وترعرع الخنوع والجبن والهوان في قلوب الصالحين والطالحين، كانوا يخافون مما يسمى بالاتحاد السوفييتي سابقًا، فخرجنا ونحن في أعماركم أو دون ذلك بقليل في عام 1399 هـ الموافق 1979 م خرجنا متوكلين على الله ذلك فضل الله سبحانه وتعالى ما خرجنا نحسب كم عدد القوات السوفييتية كانوا في ذلك الوقت قريبا من ثلاثة ملايين هذا عدد القوات بأفضل الأسلحة أنفقت أمريكا وأروبا وحلف الناتو 450 مليار دولار فقط للأسلحة والخنادق والعتاد للدفاع عن أنفسهم خوفًا من الاتحاد السوفييتي، فماذا سيصنع فتيان تركوا مدارسهم وجاؤوا ليقاتلوا الاتحاد السوفييتي الذي تخشاه الأرض بأسرها، ولكن هو السمع والطاعة، قالوا سمعنا وأطعنا هذا أمر الله سبحانه وتعالى، أمرنا بالجهاد فخرجنا نقول سمعنا وأطعنا، ومن قعد عن نصرة لا إله إلا الله فاسق بالكتاب والسنة ومن فُسق بالكتاب والسنة والله الذي لا إله إلا هو لا نعدله قال الله سبحانه وتعالى مُخاطبًا المؤمنين مُخاطبًا الصحابة رضي الله تعالى عنهم:} قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ