فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1077

وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا {، هذا تهديد ووعيد من الله سبحانه وتعالى، لمن؟ للخيار رضي الله تعالى عنهم وانتبهوا إلى لفظ أحب، فهم يحبون الله عز وجل ويحبون رسوله صلى الله عليه وسلم ويحبون الجهاد ولكن بعض هذه الأصناف الثمانية كانت أحب إلى بعضهم منها، فهؤلاء الذين كتب لهم الصحابة بالآية:} الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ جاؤوا ليخرجوا من مكة فتبعهم أطفالهم وأولادهم وزوجاتهم وآذاهم بعض قريش عندما أرادوا الهجرة فرجع بعضهم ورضوا بالفتنة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فعودًا على الآية: أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) ، قال ابن عتيق رحمه الله: قال:"بين الله سبحانه وتعالى أن من تخلف بسبب عذر من هذه الأعذار الثمانية فقد سماه الله سبحانه وتعالى فاسقا"، فلا يضركم كثرة القاعدين عن نصرة لا إله إلا الله، هذا البلاء الوخيم ما عُرف إلا في القرون المتأخرة، وأما في القرون الفاضلة في قرنه عليه الصلاة والسلام كما في حديث كعب رضي الله تعالى عنه خرج ثلاثون ألف وما تخلف إلا ثلاثة، قال:"ومما آلمني أنني كنت عندما أخرج في طرقات المدينة لا أجد فيها إلا رجلًا من أهل الأعذار أو رجلًا مغموصًا عليه في النفاق"، فالقعود عن نصرة لا إله إلا الله من صفات المنافقين عافانا الله وإياكم من ذلك، فأقول اليوم بفضل الله الحجة عليكم أعظم وأكبر بعد أن خرجتم ورأيتم وسمعتم، وبعد أن بدت ثمار هذا الجهاد المبارك تظهر بفضل الله سبحانه وتعالى، فهذا القطب الآخر الولايات المتحدة الأمريكية التي يخوفنا منها كثير من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله، ها هي كما سمعتم منذ أسابيع ترتعد فرائسها وتُخرج أساطيلها من دول الخليج إلى عرض البحر خائفة ذليلة ممن تخاف، من عمر وزيد؟ لا. وإنما تخاف من جند الله، الله سبحانه وتعالى هو الذي ألقى الرعب في قلوبهم فله الحمد والمنة، وما نحن إلا أسباب لا حول لنا وطوق، وليس عندنا قوة إلا التوكل على الله سبحانه وتعالى، والاعتماد على الله سبحانه وتعالى، فاليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت