فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1077

ومن أهم هذه الأسباب، فضلًا عما أشرنا إليه من البذخ والإسراف الذي تمارسونه هو:

1.دوركم في تدهور أسعار النفط:

لقد بدأت أسعار النفط في التدهور منذ عقد الثمانينات، غير أن آثار هذا التدهور لم تظهر بشكل علني على اقتصاد البلاد إلا في عقد التسعينات، حيث كنتم دائمًا تلجأون إلى احتياطي البلا المالي لتغطية عجز الميزانية المستمر في سياسةٍ حمقاء استنزفت احتياط البلاد المالي ولم تقدم أي حل للأزمة التي تتفاقم يومًا بعد يوم. وللتذكير فإنك تعلم أن التبعية المطلقة من قِبلِكم لسياسات الدول الغربية وتوجيهاتهم لكم بدعم صديقكم السابق صدام حسين بخمسة وعشرين مليار دولار وبزيادة الإنتاج لتخفيض الأسعار، لإلحاق الضرر بإيران أثناء حربها معه، كان لها دور كبير في تدهور أسعار النفط إلى المستوى الحالي الذي يخدم المستهلكين الغربيين، ومع أن الغرب حريص على عدم قتل الدجاجة السعودية التي تبيض لهم الذهب الأسود، فإنهم أشد حرصًا على أن يبقى سعر هذا البيض متدنيًا إلى أدنى حد ممكن.

2.عدم العمل الجاد على إيجاد مصادر دخل أخرى:

مع أنه من المعلوم أن النفط مصدر عائدات معرض للنضوب وتقلب الأسعار دائمًا، ومع أن البلاد مؤهلة لتطوير مصادر دخل أخرى كثيرة ومتوفرة، إلا أن نظامكم فشل في تطوير تلك المصادر، وظلت البلاد معتمدة بشكل شبه كلي على عائدات النفط فقط.

3.الإنفاق الجنوني على قوات الحالفاء في حرب الخليج:

رغم الضائقة المالية التي كانت تمر بها البلاد أثناء حرب الخليج ورغم أن تدمير قوات وشعب العراق المسلم كان هدفًا للدول الغربية قبلغيرها، إلا أن دول التحالف وجدت فرصة سانحة لإبتزازكم واستغلال مشاعر خوفكم وجبنكم، فأصرت على أن تسددوا فاتورة الحرب بشكل شبه كامل، حيث صرفتم على تلك الحرب حوالي ستين مليار دولار ذهب منها حوالي ثلاثين مليار في الجيب الأمريكي وحوالي نصف ذلك المبلغ إلى بقية الحلفاء، وصرف الباقي في عمولات وصفقات ورشاوى محلية. ولم تقف تكاليف الحرب عند هذا الحد فقط، بل دفعكم ولاؤكم لدول الحلفاء إلى عقد صفقات أخرى كانت مكافأة لها بعد الحرب، حيث كلفت هذه الصفقات حوالي أربعين مليار دولار ثمنًا وهميًا لصفقات عسكرية ومدنية مع الأمريكان لوحدهم، فضلًا عن عقد شراء طائرات التورنيدو البريطانية الذي جاء مجاملة لرئيس وزراء بريطانيا جون ميجر دون أن تكون هناك طاقة بشرية في جيش اليلاد لإستحدام هذه الطائرات، كما ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت