فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1077

هل ما زال العراق بعد تدمير قواته وتجويع شعبه المسلم يشكل خطرًا فعليًا على عرشكم؟ كل الحقائق تشهد بغير ذلك وتؤكد أنّ الخطر الذي ترابط هذه القوات من أجل دفعه ليس خطرًا وهميًا من عراق مدمّر جائع!! بل هو الخطر الإسلامي في الداخل كما يقوله الخبراء بناءً على ماتعيشه البلاد من صحوة إسلامية مباركة ومتصاعدة في جميع القطاعات المدنية والعسكرية.

ومهما يكن فليس هناك أي مسوغٍ لإبقاء جيش البلاد في حالة العجز والقصور التي يعيشها، في حين يفترض فيه حماية بلاد المسلمين والدفاع عن قضاياهم فضلًا عن حماية البلاد المقدسة، فمن غير المعقول السكوت عن تحويل البلاد إلى محمية أمريكية يدنسها جنود الصليب بأقدامهم النجسة حمايةً لعرشكم المتداعي وحفاظًا على منابع النفط في المملكة.

وفي ضوء الواقع الحالي أيها الملك، أليس من حق الأمة أن تتساءل عن الذي يتحمل زعزعة الأمن وإثارة الاضطراب؟ أهوَ النظام الذي أسلم البلاد لحالة العجز العسكري المزمن ليسوغ استجلاب القوات الصليبية واليهودية لتدنس الأماكن المقدسة؟ أَم هو الداعية الذي يدعو لإعداد الأمة وتجييشها لتتولى بنفسها شرف حماية دينها والدفاع عن مقدساتها والذب عن أعراضها؟

والحق أن اللوم في هذا المجال كله يقع عليك أنت ووزير دفاعك دون أفراد الجيش والحرس الذين يشهد لكثير منهم بالصلاح والشهامة والشجاعة ولكن ليس لهم من الأمر شيء، فقد كان خوفكم من أي عمل إصلاحي يُحتمل أن يقوموا به دافعًا لكم إلى تهميش كثير من ضباطهم وجنودهم، وزرع الجواسيس بين صفوفهم، وكان خوفكم من أي تنسيق محتمل بين الأسلحة المختلفة - البرية والبحرية والجوية للقيام بأيِّ عملٍ إصلاحي ضدكم سببًا وراء منعكم أي تنسيق أو حتى تعارفٍ كافٍ بينهم، مع ضرورة التنسيق لأي عملٍ عسكري ناجح، فكان ثمنُ محافظتكم على عرشكم ودفعكم لأوهام الخوف التي تلاحقكم هو ما لحق بالبلاد والعباد من عارٍ وشنارٍ بسبب حرب الخليج!!

الخلاصة والاستنتاجات:

لقد ثبت لنا مما سبق أيها الملك، أن نظامكم قد ارتكب من نواقض الإسلام ما يُبطل ولايته عند الله، ويثبت عليه من الفشل الذريع والفساد الشنيع ما يوجب عزله عند الناس، فهو بتشريعه للقوانين الوضعية الكفرية وإلزامه الناس بالتحاكم إليها، وبموالاته ومناصرته للكفار ضد المسلمين قد ارتكب من نواقض الإسلام ما يوجب عزله والقيام عليه، وبفساده الذريع وفشله الشنيع في مجالات الدفاع والاقتصاد وغيرها، أثبت عمليًا عدم أهليته لأن يتولى تسيير أمور البلاد حتى ولو لم يكن على ما هو عليه من انتقاض الإسلام والردّة عن الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت