ويعتدي على دينهم ومشاعرهم وعزَّتهم، وقد دفعهم نحو الجهاد المسلح ضد الغزاة المحتلين، وإنَّ انتشار القتال في تلك الأماكن يعرِّض البترول لمخاطر الاحتراق ممَّا يؤدي للإضرار بالمصالح الاقتصادية لدول الخليج ولبلاد الحرمين بل وأضرار جسيمة للاقتصاد العالمي.
ونقف هنا وقفة ونهيب بإخواننا أبناء الشعب المجاهدين بأن يحافظوا على هذه الثروة وبأن لا يقحموها في المعركة لكونها ثروة إسلامية عظمى وقوة اقتصادية كبرى هامة لدولة الإسلام القادمة بإذن الله، كما نحذِّر وبشدة الولايات المتحدة الأمريكية من إحراق هذه الثروة الإسلامية في نهاية الحرب خوفًا من سقوط هذه الثروة في أيدي أصحابها الشرعيين وإضرارًا منها بمنافسيها الاقتصاديين في أوروبا والشرق الأقصى.
• وكذلك من أضرار القتال الداخلي؛ تقسيم بلاد الحرمين واستيلاء إسرائيل على الجزء الشمالي منها، حيث إنَّ تقسيم بلاد الحرمين يعتبر مطلبًا مُلحًّا للتحالف اليهودي الصليبي؛ لأنَّ وجود دولة بهذا الحجم وهذه الطاقات تحت حكم إسلامي صحيح قادمٍ بإذن الله يمثِّل خطورة على الكيان اليهودي في فلسطين، وذلك لأنَّ بلاد الحرمين تمثِّل رمزًا لوحدة العالم الإسلامي نظرًا لوجود الكعبة المشرفة قبلة المسلمين أجمعين، وكذلك فإنَّ بلاد الحرمين تمثِّل قوةً اقتصاديةً هامةً في العالم الإسلامي؛ كما أنَّ أبناء الحرمين يرتبطون بسيرة أجدادهم من الصحابة رضوان الله عليهم ويعتبرونها قدوة لهم ومَثَلًا في إعادة مجد الأمَّة، وإعلاء كلمة الله من جديد، بالإضافة إلى وجود عمق استراتيجي ومددٍ بكثافة بشرية مقاتلة في سبيل الله في اليمن السعيد، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ" [رواه أحمد بسندٍ صحيح] .
كل هذا يسبِّب خطورة على تواجد التحالف اليهودي الصليبي في المنطقة، لذلك إنَّ أي قتال داخلي مهما تكن مبرراته مع وجود قوات الاحتلال الأمريكي يشكِّل خطأً كبيرًا حيث إنَّ هذه القوات ستعمل على حسم المعركة لصالح الكفر العالمي، ولأنَّ الحديث عن الجهاد فلا بدَّ من توجيه كلمة إلى إخواننا في القوات المسلحة والحرس الوطني والأمن -حفظهم الله ذخرًا للإسلام والمسلمين- فنقول لهم:
يا حماة التوحيد وحرَّاس العقيدة، يا خلف أولئك السلف الذين حملوا نور الهداية ونشروه على العالمين، يا أحفاد سعد بن أبي وقاص والمثنَّى بن حارثة الشيباني والقعقاع بن عمرو التميمي، ومن جاهد معهم من الصحابة الأخيار؛ لقد تسابقتم للانضمام إلى الجيش والحرس رغبةً في الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ولتذودوا عن حياض الإسلام وبلاد الحرمين ضدَّ الغزاة والمحتلين وذلك ذروة سنام هذا الدين، إلا أنَّ النظام قلب الموازين، وعكس المفاهيم، وأذلَّ الأمَّة وعصى الملَّة، ففي الوقت الذي لم تسترجع الأمَّة بعدُ قبلتها الأولى ومسرى نبيِّها عليه الصلاة والسلام، بعد