وفي الوقت الذي نعلم أنَّ النظام يتحمَّل المسؤولية كاملة في ما أصاب البلاد وأرهق العباد، إلا أنَّ أساس الداء ورأس البلاء هو العدو الأمريكي المحتل، فينبغي تركيز الجهود على قتله وقتاله وتدميره ودحره والتربُّص به والترصُّد له حتى يُهْزَمَ بإذن الله تعالى، وستأتي المرحلة -بإذن الله- التي تقومون فيها بدوركم بحسم الأمور لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، والضرب بيد من حديد على المعتدين، وإعادة الأمور إلى نصابها، والحقوق إلى أصحابها، والقيام بواجبكم الإسلامي الصحيح، وسوف يكون لنا حديث مستقل -بإذن الله- حول هذه القضايا.
إلى المسلمين عامَّة وفي جزيرة العرب خاصَّة نذكِّرهم بالآتي:
إنَّ الأموال التي تدفعها ثمنًا للبضائع الأمريكية تتحوَّل إلى رصاصات في صدور إخواننا في فلسطين وبلاد الحرمين وغيرها، وإنَّنا بشراء بضائعهم نقوِّي اقتصادهم، بينما نزداد نحن فقرًا وضعفًا.
أخي المسلم في بلاد الحرمين؛ هل يُعقل أن تكون بلادنا أكبر مُشترٍ للسلاح في العالم من أمريكا، كما أنَّها أكبر شريك تجاري للأمريكان في المنطقة، الذين يحتلون بلاد الحرمين، ويساندون بالمال والسلاح والرجال إخوانهم اليهود في احتلال فلسطين، وقتل وتشريد المسلمين هناك، وإنَّ حرمان هؤلاء المحتلين من العوائد الضخمة لتجارتهم معنا إنَّما هو مساعدة هامة جدًّا في الجهاد ضدهم، وهو تعبيرٌ معنويٌّ هامٌّ في إظهار غضبنا عليهم وكرهنا لهم، ونكون بذلك قد ساهمنا في تطهير مقدساتنا من اليهود والنصارى، وأرغمناهم على مغادرة أراضينا مهزومين، مدحورين، مخذولين بإذن الله تعالى.
وننتظر من النساء في بلاد الحرمين وغيرها أن يقمن بدورهنَّ في ذلك بالزهد في الدنيا ومقاطعة البضائع الأمريكية.
وإذا تضافرت المقاطعة الاقتصادية مع الضربات العسكرية للمجاهدين، فإنَّ هزيمة العدو تكون قريبةً بإذن الله، والعكس صحيح؛ فإذا لم يتعاون المسلمون مع إخوانهم المجاهدين ويشدُّوا من أزرهم بقطع التعامل الاقتصادي مع العدو الأمريكي، فإنَّهم بذلك يدفعون إليه بالأموال التي هي عماد الحرب وحياة الجيوش، وبذلك يطول أمد الحرب، وتشتدُّ الوطأة على المسلمين.
وإنَّ كل أجهزة الأمن والاستخبارات في العالم لا يمكنها أن تُرغم مواطنًا على شراء بضائع أعدائه، فالمقاطعة الاقتصادية لبضائع العدو الأمريكي هي سلاح فعَّال للغاية لإضعاف العدو والإضرار به، ومع ذلك فهو سلاح لا يقع تحت طائلة أجهزة القمع.