فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1077

أيضًا قوله تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} ، وهؤلاء الشباب لا يحبُّون الكلام معكم، والعتاب لكم، لسانُ كل واحدٍ منهم يقول لكم:

ليس بيني وبينكم من عتاب ... سوى طعن الكلى وضرب الرقاب

وهم يقولون لك ما قال جدُّهم أمير المؤمنين هارون الرشيد لجدِّك (نقفور) عندما تهدَّد وتوعَّد المسلمين في رسالته إلى هارون الرشيد، فردَّ عليه هارون الرشيد برسالته التي جاء فيها"من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى (نقفور) كلب الروم، الجواب ما ترى لا ما تسمع"، ثم سار بجيوش الإسلام إلى ملاقاة (نقفور) وجيشه، فهزم الله (نقفور) هزيمة منكرة أعزَّ الله فيها أهل الإسلام وأذلَّ أهل الصليب.

فهؤلاء الشباب الذين تقول عنهم إنَّهم جبناء، يقولون لك:"لا يُقَعْقَعُ لنا بالشِّنان ولا يُلَوَّحُ لنا بالسِّنان، والجواب ما ترى لا ما تسمع"فهم يتنافسون على قتلكم وقتالكم، كتنافس الأوس والخزرج رضي الله عنهم في قتال المشركين، وقد قال أحدهم:

جيش الصليب غدا هباءً يوم فجَّرنا الخُبَر

بشبابِ إسلامٍ كُمَاةٍ لا يهابون الخطر

إن قِيلَ يقتلكَ الطُّغاةُ يقول في قتلي ظَفَرْ

أنا ما غدرت بذا المليكِ إذ بقبلتنا غَدَرْ

وأباحَ ذا البلدَ الحرام لشرِّ أنجاسِ البشر

أقسمت بالله العظيم بأن أقاتلَ من كَفَر

وهم قد حملوا السلاح على أكتافهم عشر سنوات في أفغانستان، وقد عاهدوا الله على أن يستمروا في حمله ضدَّكم حتى تخرجوا خائبين مهزومين مدحورين -بإذن الله- ما دام فيهم عِرقٌ ينبضٌ أو عينٌ تطرف، ولسان حالهم يقول:

غدًا ستعلم يا وليام أي فتىً ... يلقى أخاك الذي قد غرَّه العصبُ

فتىً يخوض غمار الحرب مبتسمًا ... وينثني وسنان الرمح مُختضبُ

لا أبعد الله عن عيني غطارفةً ... إنسًا إذا نزلوا جنًّا إذا ركبوا

ليوثُ غابٍ لكن لا نيوبَ لهم ... إلا الأسنة والهندية القضبُ

والخيل تشهد لي أني أكفكفها ... والطعن مثل شرار النار يلتهبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت