فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1077

أنا ما زال جرح القدس في جَنْبَيَّ يعتملُ

وَوَقْدَ مُصَابِها كالنار في الأحشاء يشتعلُ

أنا ما خنتُ عهد اللهِ لمَّا خانت الدولُ

وفي ساحاتها جاهدت إذ جُلُّ الورى خذلوا

وقد قال جدُّهم عاصم بن ثابت رضي الله عنه عندما طلب منه الكفار المفاوضة وعدم القتال؛ أبى إلاَّ قتالهم فقال:

ما عِلَّتِي وأنا جَلْدٌ نابلُ ... والقوس فيها وَتَرٌ عُنابلُ

الموت حقٌّ والحياةُ باطل ... إن لم أقاتلكم فأمي هابلُ

وإنَّ الشباب يعتبرونكم مسؤولين عن كل ما يقوم به إخوانكم اليهود في فلسطين ولبنان من قتلٍ وتشريدٍ وانتهاكٍ لحرمات المسلمين، حيث إنَّكم تمدُّونهم بالمال والسلاح جهارًا نهارًا، وإنَّ أطفال العراق والذين قد مات منهم أكثر من ستمائة ألف بسبب نقص الغذاء والدواء نتيجة حصاركم الظالم على العراق وشعبه هم أطفالنا، فأنتم تتحمَّلون بذلك مع النظام السعودي دماء هؤلاء الأبرياء، كل ذلك يجعل كل عهد لكم معنا منقوضًا، فإنَّ رسول الله عليه الصلاة والسلام اعتبر صلح الحديبية لاغيًا بعد أن ساعدت قريشٌ بني بكرٍ على خزاعة حلفاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقاتل قريشًا وفتح مكة، وقد اعتُبِرَ العهدُ مع بني قينقاع منقوضًا لأسباب منها أنَّ يهوديًّا منهم آذى امرأة في السوق، فكيف بقتلكم مئات الألوف من المسلمين واستباحتكم لمقدساتهم، وبذلك يظهر أنَّ الذين يزعمون أنَّ دماء جنود هذا العدو الأمريكي المحتل لبلاد المسلمين معصومة، إنَّما يردِّدون مُكرَهين ما يمليه النظام عليهم خوفًا من بطشه وطمعًا في السلامة، والواجب على كل قبيلة في جزيرة العرب أن تجاهد في سبيل الله وتطهِّر أرضها من هؤلاء المحتلين، وعَلِمَ الله أنَّ دماءهم مهدورة وأموالهم غنيمة، ومن قتل قتيلًا فله سَلَبُه، وقد قال الله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} ، والشباب يعلمون أنَّ هذه المهانة التي لحقت بالمسلمين باحتلال مقدَّساتهم لا تزول ولا تُدكُّ بغير الجهاد والمتفجرات، وهم يردِّدون قول الشاعر:

جُدُرُ المذلة لا تُدَكُّ بغير زخَّات الرصاصِ

والحرُّ لا يُلْقِى القِيادَ لكل كَفَّارٍ وعاصي

وبغير نَضْحِ الدم لا يُمْحَى الهوانُ من النواصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت