فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1077

? كيف تقيّم السياسة الخارجية للنظام السعودي تجاه العالم الإسلامي السنوات القادمة؟

ارتبطت السياسة الخارجية للنظام السعودي تجاه قضايا العالم الإسلامي منذ تأسيس المملكة العربية السعودية 1364 هجري-1945 ميلادي- بالسياسة البريطانية، ومِن بعدها ارتبطت بسياسة الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن أصبحت قوةً رئيسية بارزة في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ومن المعروف أن سياسة هذين البلدين تحمل الكثير من العداء تجاه العالم الإسلامي.

نستطيع أن نستثني من هذا التصنيف المرحلة الأخيرة من حكم الملك فيصل إذ أصبح الاهتمام واضحًا بقضايا العالم الإسلامي وخصوصًا القدس وفلسطين.

على أي حال فإن هذا النظام لم يتوقف عن التباكي أمام الملأ بخصوص القضايا التي تهم العالم الإسلامي، وبدون أن يقوم بأي مساعٍ حقيقية لخدمة مصالح المجتمع الإسلامي، باستثناء بعض المساعي الصغيرة للتّشويش على الناس وذَرِّ الرّماد في العيون.

? سجلت المواجهة بين الحركات الإسلامية وهذا النظام المرتد تحولًا تاريخيًا تَبِع الهجمات الأخيرة التي نُفذت ضد مصالح الاحتلال الأمريكي، كيف انعكست آثار هذه الهجمات على الصف الداخلي؟ وكيف أثرت على العلاقات الأمريكية السعودية؟

كان هناك تأثيرات مهمة لتفجيري الرياض على الصعيدين الداخلي والخارجي، يبقى الأهم بينها وعي الناس لمغزى الاحتلال الأمريكي لبلاد الحرمين الشريفين، وأن القرارات الرئيسية للنظام السعودي ما هي إلا انعكاسٌ لرغبات المحتل الأمريكي.

أدرك الناس أن الأمريكيين وأتباعهم في النظام السعودي هم السبب في مشاكلهم الأساسية -سواء كانت من النواحي الدينية أو من نواحي أخرى في حياتهم اليومية-، ازداد تعاطف الناس مع العلماء الصادقين الذين كانوا يقبعون في السجون، وزاد فهمهم لتعاليمهم وإرشادتاهم والتي أدت لدعم الناس لحركة الإصلاح العامة التي قادها العلماء والدعاة إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت