فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1077

? لوحِظ بأن المسؤولين الأمريكيين والسعوديين حاولوا ربط الهجمات الأخيرة ببعض البلدان الأجنبية، ما القصد من وراء هذه المحاولات؟

نتيجةً لتزايد ردود أفعال الناس ضد الاحتلال الأمريكي والتعاطف الكبير مع العمليات الجهادية ضد الأمريكيين، فقد كان ذلك دافعًا لدى الأمريكيين والسعوديين لنشر معلوماتٍ كاذبةٍ بقصد تشتيت هذا التعاطف، ويمكن أن يلاحظ ذلك في تصريحاتهم التي يتّهمون فيها بعض بلدان المنطقة بالوقوف وراء هذه العمليات الجهادية داخل بلاد الحرمين الشريفين.

ومع ذلك فقد أدرك الناس بأن ذلك لم يكن إلا انتفاضةً داخليةً ضد الاحتلال الأمريكي الذي كشف عن نفسه بأوضح صورةٍ بعد عملية الرياض، التي قُتل فيها الأبطال الأربعة -الذين نحسبهم شهداء ونسأل الله لهم القبول-.

لقد أصبحت سياسةً اعتياديةً في الدول التي تواجه مشاكل داخلية بإلقاء المسؤولية عن هذه الأحداث على دول خارجية، وقبل أن تصبح عمالةُ الدول العربية لأمريكا واضحةً وبشكلٍ مؤلم، فإن القطاعات الأمنية لم تتردّد أبدًا في توجيه الاتهام لأيّ حركةٍ إسلاميةٍ إصلاحيةٍ بالعمالة لأمريكا وإسرائيل.

? ما هي خيارات النظام السعودي تجاه الانتفاضة الإسلامية؟ وما هي التوقعات المستقبلية؟

هناك عدة خياراتٍ أمام هذا النظام؛ أحد هذه الخيارات التصالح مع مختلف قطاعات الشعب؛ وذلك لإطلاق سراح العلماء وإجراء تغييرات جوهرية من أهمها العودةُ إلى أحكام الشريعة الإسلامية وتفعيلٌ حقيقي للشورى، قد يلجأ النظام لمثل هذا الخيار عندما يجد نفسه لقمةً سائغةً بيد الأمريكيين بعد أن أُثيرت العداوة ضد هذه الشعوب التي تشعربأن الأمريكان تجاوزوا حدودهم سياسيًا واقتصاديًا.

بات النظام اليوم يدرك بأن الشعب أصبح واعٍ لحقه في المشاركة بالسلطة، وظهر ذلك جليًا في الفترة الأخيرة عبر تصريحات الصحافة الأمريكية التي قدمت تبريراتٍ للاحتلال الأمريكي، هذا الاحتلال الذي لم يأتِ إلا لسرقة ثروات الشعوب ووضعها في خدمة الأمريكيين.

يعتمد هذا الخيار على التوافق بين الناس الذين بيدهم الحل ولديهم القدرة على إحداث هذا التغيير، وفي مقدمتهم العلماء الصادقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت