بالنسبة للخيارات الأخرى؛ هناك خيارٌ صعبٌ وخطيرٌ للإطاحة بالنظام، وهذا يشمل التصعيد في المواجهة بين الشعب المسلم والمحتلين الأمريكيين، ومواجهة النزيف الاقتصادي.
أما الهدف المهم فيبقى الإطاحة بالنظام السعودي الحالي -بإذن الله-.
? بعيدًا عن الحملة الدولية الشرسة ضد الحركات الإسلامية، كنتَ شخصيًا هدفًا لهجمةٍ عنصرية؛ حيث اتُهمت بتمويل الإرهاب والانتماء إلى منظمةٍ إرهابيةٍ عالمية. ما قولك؟
بعد أن انتهت الحرب الباردة صعّدت أمريكا حملتها ضد العالم الإسلامي عامة، هادفةً للتخلص من الإسلام نفسه، وكان التركيز الأساسي لهذه الحملة استهداف العلماء والمصلحين والمجاهدين على حدٍ سواء؛ لدورهم في تبصير الناس وتعريفهم بخطر التحالف اليهودي الأمريكي، ولحق بنا نحن أيضًا بعضٌ من تبعات هذه الحملة حيث تمّ توجيه الاتهام لنا بتمويل الإرهاب وبالانتماء لمنظّمةٍ إرهابيةٍ عالمية.
الهدف من الترويج لهذه الادّعاءات هو الضغط النفسي على المجاهدين ومن يقف إلى جانبهم ويدعمهم؛ كي يتخلوا عن واجب الجهاد ومقاومة الظلم والاضطهاد ومقاومة الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي للأراضي الإسلامية المقدسة، ومع ذلك -وبفضل الله- لم يُكتب لحملتهم النجاح، حيث يُعتبر إرهاب المحتل الأمريكي واجب ديني ومنطقي، الشكر لله تعالى بأنه يسّر لنا الجهاد، وأيدنا ضد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المقدسات الإسلامية.
أما فيما يخص اتهاماتهم لنا بإرهاب الناس الأبرياء من النساء والأطفال، فيمكن أن تُصنّف في خانة تضليل الجماهير بتوجيه الاتهام وإلقاء اللوم وتحميل المسؤولية في مشاكلها الداخلية على الآخرين، تُظهر الأدلة -وبشكل قاطع- أن أمريكا وإسرائيل هما اللتان تقتلان الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في العالم الإسلامي وفي أماكن أخرى، بعض الأمثلة على ذلك شوهدت في مجزرة قانا الأخيرة في لبنان وموت أكثر من ستة آلاف طفل عراقي بسبب نقص الغذاء والدواء نتيجة الحصار والعقوبات الاقتصادية التي فُرضت على الشعب العراقي المسلم.
وكذلك سَحبُهم للقوات الموجودة لفض النزاع في البوسنة، تاركين المسلمين فيها ضحية للصرب المسيحين الذين ارتكبوا المجازر واغتصبوا بطريقة لم نشهدها في التاريخ المعاصر. ولا ننسى إلقاء القنابل الذرية وبشكل متعمّد على المدن المكتظة بسكانها من الشيوخ والأطفال والنساء، وتعمّدوا ذلك وبنفس الطريقة في حالة هيروشيما وناكازاكي. كذلك قتل مئات الآلاف من الأطفال العراقيين، والذين تستمر أعدادهم بالتزايد نتيجة للعقوبات.