فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1077

ما زالت أمريكا تدعي بأنها ترفع راية الحرية والإنسانية على الرغم من استمرار احتلالها لبلد الحرمين الشريفين، حتى أن الحيوانات الأكثر افتراسًا لم تنحدر لمستوى ما ارتكبته الولايات المتحدة من جرائم.

أما بخصوص ما تتهمنا به أمريكا بقتل الناس الأبرياء، فإنهم لم يكونوا قادرين على تقديم أي دليل بالرغم من حجم الإنفاق على وكالات استخباراتها، برغمٍ ممّا يشهده التاريخ لنا في مرحلة الجهاد الأفغاني، وبالرغم من الحملة الروسية غير الإنسانية تجاه نسائنا وأطفالنا وإخوتنا في أفغانستان فإن جهادنا لم يتلطّخ بدم الأبرياء.

وبشكل مشابه -وبغضّ النظر عن خلافاتنا مع النظام السعودي- كل ما صدر منا يُثبت فرحتنا بقتل الجنود الأمريكيين في الرياض والخُبَر، وهذه هي مشاعر كل المسلمين، إن ما نشجعه وندعو إليه المسلمين هو الالتحاق بالجهاد ضد المحتلين الأمريكيين والإسرائليين، والذي يُعتبر واجبًا دينيًا.

أمرنا اللهُ تعالى في آياتٍ عديدةٍ أن نقاتل في سبيله ونحُضّ المؤمنين على القتال؛ قال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} ، وقال أيضا: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} ، وقال أيضا: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} .

عاهدنا اللهَ أن نستمر في الجهاد ما دام الدم ينبض في عروقنا وعيوننا ترى، ونرجو الله أن يتقبّلنا ويرزقنا حسن الخاتمة لنا ولجميع المسلمين.

? ذكرت بعض المصادر الإعلامية بأن الحكومة الأفغانية طلبت منك أن تغادر البلد، ماصحة ذلك؟

لم تطلب منا الحكومة الأفغانية أن نغادر البلد، الفضل لله وحده علاقتنا مع إخوتنا المجاهدين في أفغانستان علاقةٌ واسعةٌ وقوية، حيث اختلط الدم بالعرق كما ترسخت العلاقات عبر سنين طويلة من الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي، إنها ليست علاقة عابرة ولا علاقة مبنية على العلاقات الشخصية، لقد دافعوا عن دين الله تعالى ويبقى ذلك البلد كما عهده المسلمون دوما حصنًا منيعًا للإسلام، وشعبه من أكثر المدافعين عن دين الله والمتحمس لتطبيق شريعته وتأسيس دولة إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت