أسامة بن لادن: الفصيل الوحيد الذي قاتل الأمريكيين من غير الصوماليين هم الإخوة المجاهدون، الذين كانوا في أفغانستان، فهذه ليست الحرب الأولى التي نَشُنّها ضد الولايات المتحدة، نسأل الله أن ينصرنا عليهم كما نصرنا عليهم من قبل.
كنا متفاجئين من الروح المعنوية المنخفضة للقوات الأمريكية في الحرب الصوماليّة، لم يكن هناك شيءٌ يقاتلون من أجله، باستثناء التفاخر الإعلامي.
لا توجد مقارنة بينهم وبين المقاتلين الروس الذين قاتلناهم في أفغانستان، والذين كانوا أكثر شجاعةً وصبرًا من نُظَرائهم الأمريكيين، قاتلنا الروس لعشر سنوات في أفغانستان، وبالمقارنة نعتقد أنّ معركتنا ضد الأمريكان ستكون أسهل، ونحن الآن أكثر تصميمًا على الاستمرار، حتى نلقى الله سبحانه.
عبد الباري عطوان: لكنّ القوات الأمريكية في السعودية مُحصّنةٌ بشكل جيّد، حيث انتقلت مؤخّرًا إلى قاعدة الخرج مقارنةً بتلك القوات التي كانت في الصومال، ... ولكن كانت هناك تقارير، بعد أن استولت حركة طالبان على السُّلطة في كابول، بأنه لم يعد لوجودك- كأحد الأفغان العرب- حاجة أكثر، هل هذا صحيح؟
أسامة بن لادن: علاقاتنا مع طالبان ممتازة، فهم يعتبروننا كالمهاجرين -الذين هاجروا من مكة إلى المدينة حيث استقبلهم الأنصار فيها-، إنّها علاقة تقوم على أساس التّقوى والصّلاح، ونشعر بالرّضى التّام للتّعاون مع طالبان؛ فقد سُجلّت إنجازاتٌ كبيرةٌ منذ قدوم طالبان إلى المناطق التي كنّا قد أسّسنا فيها، وخصوصًا فيما يتعلّق بتطبيق الشريعة وبسط الأمن وتأمين المناطق التي يسيطرون عليها، من الواضح الآن قبول الناس لتطبيق دين الله وشريعته، ومن الواضح أيضًا كيف رحّب الناس بتطبيق الشريعة، وكيف زالت كل المظاهر السّيئة من سرقة وسلب، والتي كان يرتكبها اللصوص وغيرهم.
عبد الباري عطوان: ماذا لو ساءت العلاقة بينك وبين طالبان لأي سبب كان، هل ستعود للسودان؟
أسامة بن لادن: لا أستطيع العودة إلى السودان، ليس لأنه لا يوجد شيء أفعله هناك، لكن لأن مكاننا الطبيعي في الجبال.