فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1077

عبدالباري عطوان: هل فكّرت بالبحث عن لجوء سياسي في أوروبا كالآخرين؟ وهل زُرت لندن -على وجه التّحديد- سرًا أو علانيّة؟

أسامة بن لادن: أُفضّل الموت على أن أستقرّ في أي دولة أوروبية، لكن بعض الحكومات العربية بثّت مثل هذه الشّائعات لتشوّه سمعتي، إنّه من الأفضل للمسلمين أن لا يستقرّوا في المجتمعات غير المسلمة، وليس صحيحًا أنّي فكرّت بالذّهاب إلى لندن أو الحصول على"فيزا"، كان الهدف من مثل هذه الشّائعات أن يُلطّخوا سُمعتي.

عبد الباري عطوان: كيف شعرت عندما بدأت القوات الأمريكية بالوصول إلى الجزيرة العربية، ثم قامت بشن غارات على العراق؟

أسامة بن لادن: كان من الواضح أن ذلك احتلال للبلدان الإسلامية والأماكن المقدّسة.

كان الناس مصدومين بالفتوى التي أصدرها شخصيات كانت محل ثقتهم، لذلك توجب علينا أن ننتظر حتى تزول هذه الصدمة، فالحق يجب أن ُيتبع ونحن نحكم على الرجال على أساس التزامهم بالحق -والحمد لله- فقد نجحنا في إظهار الحقيقة للناس في بلد الحرمين الشريفين والذين يعلمون الآن أن بلادهم تحت وطأة الاحتلال الثنائي"الأمريكي والاسرائيلي".

عبد الباري عطوان: من المُلاحظ أنك تُعطي الأولوية والتّركيز للقضايا الإسلامية أكثر من القضية الفلسطينية، وهو ما شكّل محلّ انتقادٍ لك من البعض، ما رأيك؟

أسامة بن لادن: إن الاهتمام بالقضايا محكومٌ عليه بمدى قربها من حياة الناس وتَبِعَاتها، وبدون شك فقد كانت القضية الأفغانية مسؤوليتنا الأخيرة، بالتّوازي مع قضية المسجد الأقصى، وصولًا إلى قضية بلاد الحرمين الشريفين.

شكّل ما حدث في أفغانستان قضيةً كبرى تطلّبت اهتمام الأمّة، إلى أن أعاننا الله على تنظيم الجهاد في أفغانستان، ونفس الأمر حدث للحرمين الشريفين حيث احتُلّا مؤخرًا، بالتّوازي مع احتلال المسجد الأقصى، مما أعطاهما أهميةً أكبر لأنّهما يُمثّلان قِبلة المسلمين.

عبد الباري عطوان: هل قاتلتم ضدّ الانفصاليّين في اليمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت