فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1077

أسامة بن لادن: لقد وثّقت وزارة الخارجية في اليمن الجنوبي بأنّنا قاتلنا الحزب الاشتراكي الشّيوعي، وذلك قبل مشروع الوحدة؛ لأنّهم مُلحدون وشيوعيّون واشتراكيون ظلمة، لقد ظلموا الناس ودمّروا كلّ شيء، وهاجموا دين الله، وقدّسوا حزبهم، وارتفعت أصواتهم الحزبيّة فوق كل صوت.

ألقيت العديد من المحاضرات في المساجد ناصحًا المسلمين بقتالهم (الحزب الشيوعي) ، ممّا دفع الحكومة السعودية لمَنعي من إلقاء الخُطَب، لكن -وبفضل الله- واصل الشباب الجهاد، وواصلنا التعاون معهم ضد قادة الإلحاد في الحزب الاشتراكي.

عبد الباري عطوان: لاحظنا في رسالتك الأخيرة أنك استثنيت القوات البريطانية والفرنسية من أي تهديدات يمكن أن تلحق بهم، مُركِّزًا عِوَضًا عن ذلك على استهداف القوّات الأمريكية في الجزيرة العربية وحسب، هل يمكن أن توضّح لنا ذلك؟

أسامة بن لادن: الرسالة واضحة بالنّسبة للأوروبيّين، أسرِعوا بالرّحيل.

صحيح أنّ القوّات الرئيسية المتواجدة في الجزيرة العربية من حيث العدد هي القوات الأمريكية، إلّا أن الأمر المنطقي والمعقول بالنسبة للشّعوب في أوروبا هو أن يَسحبوا قوّاتهم قبل أن تستعر الحرب، وخصوصًا أنّه لم يتبقَّ لهم شيءٌ هناك، فالولايات المتّحدة قد استولت على كل شيء، نأمل أن يتّخذوا ذلك القرار بدون تأخير.

عبد الباري عطوان: لكن أوروبا لا تنوي الانسحاب، وتعمل على تشكيل قوّة انتشار سريع.

أسامة بن لادن: نعتقد أنهم سينسحبون، وكلّما عجّلوا كان خيرًا لهم فتدخُّلهم كان اعتباطيًا، وغير عادل، حيث سخّروا طاقاتهم في خدمة المصالح الأمريكية؛ فالولايات المتحدة تتحكّم في منابع النفط والاحتياطي الأكبر للنفط في العالم، الأمر الذي له تأثيرات سلبية عليهم أيضًا.

عبد الباري عطوان: من الواضح أنّ المدّ الإسلامي المُعتدل ينتشر على حساب تراجع التّطرُّف، هل تفكِّر بإعادة حساباتك، وتُقِرّ بفشل الحركات المُتطرِّفة، كما في الجزائر ومصر وأماكن أخرى؟

أسامة بن لادن: الإسلام دين الاعتدال، إنّه دين محمد - صلى الله عليه وسلم - وكلّ ما فيه عدلٌ وحقٌ، فالكلام والتفسيرات تُستخدم لتوضح المسائل التي يمكن شرحها وتوضيحها، فالله -سبحانه وتعالى- قد أقرَّ الدّعوة وهذا عدلٌ واعتدالٌ، وفيما يتعلّق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت