الرصاص أُطلق باتّجاهي أخذت سلاحي وذهبت لأراقب البيت وأتحرّى عن الأمر، وأعطيت ابني الكبير عبدالله السّلاح وطلبت منه أن يأخذ مكانه في البيت.
فكرت أن مجموعة مسلحة قد هاجمتنا وحضّرنا أنفسنا للاشتباك معهم، ولكنّه تبيّن أن الهجوم كان مقصودًا به غرفة الضيوف، والتي اقتحمها ثلاثة شُبّان وأطلقوا النار على الضيوف، حيث أُصيب ثلاثة منهم إصاباتٍ بالغةٍ، لقد أطلقوا النّار على المكان الذي اعتَدتُ أن أجلس فيه، حيث أُصيب أحد الضيوف في بطنه، والآخر في فخذه، أمّا الثالث فأصيب في ساقه، اشتبك الإخوة معهم وكان هناك قوّات أمن سودانية بالقرب من المنزل، حيث قاموا بالاشتباك مع
المهاجمين وقتلوا اثنين منهم وأُصيب الثالث، بينما تعرّض بعض الإخوة لإصابات بسيطة.
عبد الباري عطوان: برأيك من يمكن أن يكون وراء هذه المحاولة؟
أسامة بن لادن: نعتقد أن الأنظمة في المنطقة العربية تُمارس الآن سياسة سيّئة لدفع المُعتقلين نحو التّطرُّف، وليس الحصول على المعلومات منهم عبر التعذيب فقط، ولكن لتصنع منهم مجموعة تعتقد بكفر المجتمع بأكمله، وبذلك تُستخدم هذه المجموعة بشكلٍ غير مباشرٍ كوسيلةٍ لقتل أي من فئات المجتمع.
عبد الباري عطوان: ماذا عن المحاولة الثانية؟
أسامة بن لادن: المحاولة الثانية كانت في مسجد الثورة في أم درمان، عندما حاولت مجموعة أن تقتلني بينما كنت أُصليّ.