فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1077

لقاء مع الصحفي"روبرت فيسك"لمجلة"الإندبندنت"[1]

مارس 1997

فيسك: أين موقعك في الصّراع مع الولايات المتحدة الأمريكية؟

بن لادن: نحن لا زلنا في بداية العمل الحربي ضدّهم، ولكنّنا أزلنا الحاجز النّفسي المانع من محاربة الأمريكيين، هذه هي المرة الأولى منذ 14 قرنًا التي تُحتل فيها بلاد الحرمين من قوّات كافرة، ولم يأتِ الأمريكان إلى بلاد الحرمين إلا لأجل النفط، ولقد أراد بريجنيف أن يصل إلى مضيق هرمز عبر أفغانستان لهذا السبب، ولكن بكرم الله تعالى والجهاد لم يُهزم في أفغانستان فحسب، بل انتهى هنا.

ولقد حملنا أسلحتنا على أكتافنا في هذه الأصقاع لعشر سنوات، ونحن مستعدّون مع أبناء العالم الإسلامي لحمل الأسلحة طوال ما بقي من عمرنا، ولكن بالرّغم من ذلك، فالنفط ليس القوة الدافعة المباشرة التي تهيب بالأمريكيين إلى احتلال المنطقة، فلقد حصلوا على النفط بأسعار متدنيّة قبل احتلال بلاد الحرمين، بل هناك أسباب أخرى؛ أولّها الحلف الأمريكي الصهيوني، الحافل بالجزع والخوف من قوة الإسلام ونفوذه وسلطته، ومن الأراضي المقدسّة في مكة والمدينة، إنهم يخافون من الصّحوة الإسلاميّة أو البعث الإسلامي ليُغرق إسرائيل، إننا مؤمنون بأننا سنقضي على اليهود في فلسطين، ونحن مقتنعون بأننا سننتصر بعون الله على القوات الأمريكية، إنها مسألة عدد ووقت لا غير.

أما ادَّعاؤهم بأنهم يحمون جزيرة العرب من الحكومة العراقية فهو غير صحيح؛ إن قضية صدّام كلها حيلة، وبالنسبة إلينا لا فرق بين الحكومة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، أو بين الجندي الأمريكي والجندي الإسرائيلي.

فيسك: هل أنت مسؤول عن تفجيرات الرياض والخُبَر؟

بن لادن: إني أُبدي احترامي الكبير لأولئك الذين قاموا بتلك التفجيرات، وأعتبر أنه عمل عظيم وشرف كبير لم تتسنَّ لي المشاركة فيه.

(1) مترجم من كتاب الصحفي روبرت فيسك"The Great War for Civilisation"- (1/73) - (1/73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت