فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1077

الصحفي: لم يتوقع أحد أن المجاهدين سيتغلبون على الروس في أفغانستان، كان بمثابة مفاجأةٍ للجميع. كيف ترى مستقبل التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط، في سيطرتهم على مجموعات كهذه؟

أسامة بن لادن: منح اللهُ -سبحانه وتعالى- الشعب المسلم والمجاهدين الأفغان ومن معهم فرصةً لمحاربة الروس والاتحاد السوفياتي، لقد هُزموا وأُبيدوا -بقدرة الله- وكان درسًا. دخل الاتحاد السوفياتي إلى أفغانستان في أواخر كانون الأول من عام 1979 م، طُوي علم الاتحاد السوفياتي مرةً واحدةً وإلى الأبد في 25 ديسمبر بعد 10 سنين فقط أُلقي في سلة المهملات، ذهب الاتحاد السوفياتي إلى الأبد! ونحن على ثقةٍ بأننا سننتصر -بفضلٍ من الله- على الأمريكيين واليهود، كما وعدنا رسول الله في السنة النبوية عندما قال:"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله".

ونحن على يقين -بفضل من الله- أننا سننتصر على اليهود وكل الذين يقاتلون معهم. ولكن اليوم معركتنا ضد الأميركيين هي أكبر بكثير مما كانت عليه معركتنا ضد الروس؛ الأميركيون ارتكبوا حماقةً غير مسبوقة، لقد هاجموا الإسلام كما هاجموا أكثر رموزه المقدسة، نتوقع مستقبلًا أسودًا لأمريكا، فبدلًا من بقائها موحَّدة ستنتهي إلى ولاياتٍ مفككة، ولابد أن يعود أولادهم جثثًا هامدةً إلى أمريكا.

الصحفي: ما رأيك في مستقبل الأسرة المالكة في السعودية ومشاركتها مع أمريكا والجيش الأمريكي؟

أسامة بن لادن: التاريخ لديه الجواب على سؤالك. إن مصير أية حكومة تبيع مصالح شعبها، وتخون البلد، وترتكب إهانات تخرجها من دين الإسلام معروف، نتوقع لحاكم الرياض مصير شاه إيران نفسه، نتوقع له ولأهل النفوذ خاصته ما حدث، وللذين وقفوا إلى جانبه ووقفوا مع اليهود والنصارى ومنحوهم حرية السيادة على أرض الحرمين الشريفين. إنها انتهاكات خطيرة والتي تُعد جميعها سببًا للخروج من الإيمان، يجب إزالتهم جميعًا.

الصحفي: حدثنا عن تلك اللحظات التي هزم رجالك القوات الأمريكية في الصومال.

أسامة بن لادن: بعد انتصارنا في أفغانستان وهزيمة الظلمة الذين قتلوا الملايين من المسلمين، اختفت أسطورة القوة العظمى التي لا تُقهر، لم يعد ينظر أبناؤنا إلى أمريكا كقوة عظمى، لذلك عندما ذهبوا إلى الصومال وأعدّوا أنفسهم بعنايةٍ لحربٍ طويلة، اعتقدوا أن الأمريكيين مثل الروس، لذلك قاموا بالتدريب والتحضير الجيد، لكنهم فُوجئوا عندما اكتشفوا الروح المعنوية المنخفضة للجندي الأمريكي، كان قد دخل 30 ألف جندي أمريكي بالإضافة إلى الآلاف من الجنود من دول مختلفة في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت