فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1077

كما قلت، صُدم أبناؤنا من معنويات الجندي الأمريكي، وأدركوا أنه كان مجرد نمر من ورق. الجندي الأمريكي لم يكن قادرًا على تحمل الضربات التي وُجهت لجيشه، لذلك هرب، واضطرت أمريكا لوقف ثرثرتها وكل تلك الضجة الإعلامية بعد حرب الخليج، حيث دُمرت البنية التحتية وصناعة الألبان التي كانت ضرورية للرضع والأطفال والمدنيين، وفُجرت السدود التي كانت أساسية لمحاصيل الناس لإطعام أسرهم.

أمريكا فخورةٌ بهذا الدمار، وهي تتصدر العناوين عالميًا وهي سيدة النظام العالمي الجديد. بعد بضعة ضربات نسيت كل هذه العناوين وهرعت للخروج من الصومال بشكل مخزي، وسحبت جثث جنودها من هناك، وتوقفت أمريكا عن تسمية نفسها قائدة العالم وسيدة النظام العالمي الجديد، وأدرك ساستها أن تلك العناوين كانت كبيرة جدًا عليهم، وأنهم لا يستحقونها. كنت في السودان عندما حدث هذا، كنت سعيدًا جدًا -كذلك حال كل مسلم-؛ سعيدًا لمعرفة معاناة أمريكا في هزيمتها الكبرى.

الصحفي: يعتقد كثير من الأمريكيين بأن محاربة جيش لجيش -كما حدث في أفغانستان- هو أمرٌ بطولٌّي لكلا الجيشين. لكن إلقاء القنابل، وقتل المدنيين كما حدث في مركز التجارة العالمي هو أمر إرهابي.

أسامة بن لادن: بعد انتصارنا على الروس في أفغانستان، قادت وسائل الإعلام العالمية والأمريكية حملاتٍ شرسةً ضدنا، أسمونا"إرهابيين"، حتى قبل ارتكاب المجاهدين أي عمل إرهابي ضد الإرهابيين الحقيقيين الذين هم الأمريكيون.

من ناحية أخرى، نقول إن السياسة الأميركية والدين الأمريكي لا يؤمنان بالفروق بين المدنيين والعسكريين، بين الرضع والحيوانات، أو بين أي جماعة إنسانية، يتم ذبح أمهاتنا وبناتنا وأبناءنا كل يوم بموافقة أمريكا ودعمها. وبينما تمنع أمريكا دخول الأسلحة إلى الدول الإسلامية، توفر للإسرائيليين إمدادات مستمرة من الأسلحة مع السماح لهم بقتل المزيد من المسلمين وارتكاب المجازر بحقهم؛ دينكم لا يمنع المرء من ارتكاب مثل هذه الأفعال، لذلك لم يكن لديك الحق في الاعتراض على أي رد أو انتقام يرد على تصرفاتك. ولكن، وعلى الرغم من ذلك، يتم توجيه انتقامنا في المقام الأول ضد الجنود فقط، وضد أولئك الذين يساندونهم. ديننا يُحرّم علينا قتل الأبرياء كالنساء والأطفال. ومع ذلك، هذا الأمر لا ينطبق على النساء المقاتلات، المرأة التي تضع نفسها في خندق واحد مع الرجال تنال ما ينالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت