فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1077

فأين الغيرة الإسلامية على دين الله؟

أزيل الإسلام من الأندلس منذ خمسة قرون، وفي هذا أكبر الحجة والدليل على من يتعلل بأعاليل وأضاليل لا تنجيه بين يدي الله سبحانه وتعالى وإنما تلبس عليه.

فيا إخوتي والله إني لكم ناصح شفيق رحيم، أخشى عليكم ما أصاب إخوانكم من قبل.

فكثير من الناس اليوم يتعلل بأمور لم نعلم من أين أتت، كانت موجودة على عهد الصحابة كل هذه الأعمال: بناء المساجد كان موجودًا وسقاية الحجاج كانت موجودة والأهل والأموال والدور وطلب العلم وحفظ القرآن ما تعلل بذلك أحد من الصحابة؛ فأن تتمالأ الأمة كلها بهذه الأعذار والله إنها لمصيبة عظيمة.

ويذكرون أن هناك أولويات قبل الجهاد.

أأنتم أشد غيرة من إخوانكم الذين سبقوكم؟

وخير القرون قرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وما يأتي زمن إلا والذي قبله خير منه، فهم كانوا خيرًا منكم.

واسمعوا؛ خمسمائة سنة والأولويات لم تنته ولم يرجع المسلمين شبرًا واحدًا من أرض الأندلس.

فمتى تنتهي هذه الأولويات؟

أعندما نلقى الله سبحانه وتعالى عند قيام الساعة؟

أعندما يعرض المسلمون ويمرون على الصراط ويرون نارًا شديد لهبها شديدة حرارتها؟

أعند ذلك اليوم تنتهي الأولويات؟

فاتقوا الله يا إخوان، وما هذه إلا تلبيسات يلبس بها الشيطان علينا فأرجو الله أن يمن علينا بالرجوع إلى سبيله المستقيم.

وأما فلسطين حديثنا عنها قبل أن ننتقل إلى الجهاد في أفغانستان:

فقد أخذت فلسطين في نهاية القرن الخامس الهجري عام 492 هـ، جاءت حملة صليبية حاقدة على الإسلام والمسلمين وذبحوا في بيت المقدس وفي ساحاته أكثر من سبعين ألفًا حتى أن الغزاة الصليبيين أخزاهم الله كانوا يجدون مشقة في بيت المقدس من روائح القتلى ومن كثرة الدماء التي سالت، حتى أن مؤرخي الكفار أنفسهم كانوا يقولون: أنه كان جنود الجيش الصليبي يمشون في دماء المسلمين إلى أنصاف سيقانهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت